عرب

بسبب الإمارات.. الجزائر تهدّد بقطع الغاز عن إسبانيا

ذكرت تقارير إعلامية أنّ الجزائر هدّدت بفسخ عقد بيع الغاز وشرائه المبرم بينها وبين شركة “ناتورجي” الإسبانية، وتوقيف إمدادات الغاز الجزائري نحو إسبانيا في حال شراء حصص الشركة الإسبانية من قبل الإمارات.
ونقلت “رويترز” عن مصدر -لم تسمّه- أنّ السلطات الجزائرية تعتزم فسخ العقد مع “ناتروجي” في حال قامت الأخيرة ببيع حصصها لفائدة شركة أخرى.
وتعتبر الجزائر الشريك الرئيسي في تزويد إسبانيا بالغاز الطبيعي بنسبة 27.3% من إجمالي الطلب، متفوقة على الولايات المتحدة (25.4%) وروسيا (16.9%).
وبلغ استيراد الغاز الطبيعي من الجزائر فيفري الماضي، 8.601 جيغاواط ساعي -معظمها عبر خط مدغاز Medgaz- مما يمثّل زيادة بنسبة 15% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، حسب بيانات النشرة الإحصائية لشركة إيناغاس نشرتها وكالة الأنباء الأوروبية (أوروبا برس).
وتستعمل الجزائر مواردها الطاقية لرسم خطها السياسي اتجاه العديد من الدول مثل ما كان عليه الحال مع المغرب بعد أن فضّلت إيقاف إمداد إسبانيا بالغاز عبر أنبوب “المغرب العربي – أوروبا” بسبب الخلافلات السياسية مع الرباط.
وفي أكتوبر 2021، أكّد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أنّ بلاده قرّرت إنهاء العقد الذي كان يربط بين الشركة الوطنية “سوناطراك” والمغرب، والذي يخص أنبوب الغاز “المغرب العربي – أوروبا” العابر للمملكة المغربية نحو إسبانيا.
من جهتها، ذكرت شركة الطاقة الإسبانية “ناتورجي”، الثلاثاء، أنّ عقود التوريد المبرمة مع الجزائر لا تتضمّن أيّ بنود قد تتأثّر بالتغيّر في هيكل الملكية.
وقال متحدّث باسم الشركة لرويترز: “لم يكن هناك على الإطلاق أيّ بنود في عقود التوريد (العقود الحالية تنتهي في 2031/2030) يمكن أن تتأثر بالتغييرات المحتملة في هيكل ملكية أيّ من الطرفين”. وأضاف: “حدثت تغيّرات من هذا النوع في وقت سابق ولم تتأثّر العقود”.
وتضرّرت العلاقة بين الجزائر والإمارات في السنوات القليلة الماضية، إذ كانت الإمارات والمغرب من بين دول عربية عزّزت علاقاتها مع إسرائيل في إطار ما يسمّى باتفاقيات إبراهيم.
والجزائر والمغرب ندان إقليمان، وتدافع الجزائر عن القضية الفلسطينية وتنتقد الاتفاقيات.