بريطانيا تفرض قيودا جديدة على “إسرائيل”

بريطانيا

أعلنت الحكومة البريطانية عن حزمة إجراءات جديدة تتضمن عقوبات وتوسيعا للدعم الإنساني والمالي للفلسطينيين، في خطوة قالت إنها تستهدف التصدي لتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية وتعزيز مسار حل الدولتين، حسب ما ورد في بيان وزارة الخارجية البريطانية.

 

ووفقا للخارجية البريطانية، فإن هذه الإجراءات جاءت ضمن تنسيق مع عدد من الشركاء الدوليين، من بينهم أستراليا وكندا وفرنسا والنرويج، وتشمل فرض عقوبات على ستة كيانات وشخص واحد تقول لندن إنهم ضالعون في تمويل أو تسهيل أو دعم أعمال عنف مرتبطة بالمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

وتشمل هذه العقوبات تجميد الأصول داخل المملكة المتحدة، وفرض قيود على السفر حيثما ينطبق، ومنع المستهدفين من إدارة شركات بريطانية، وفق ما أوضحه البيان.

وتشمل الكيانات المستهدفة “رابطة المزارع” التي تتهمها بريطانيا بتقديم دعم مالي ومؤسسي لبؤر استيطانية مرتبطة بالعنف، إلى جانب “أهافات غيلاد” التي تُستخدم كقناة مالية لتحويل التبرعات نحو تلك البؤر، إضافة إلى منظمة “آري إيشاغ” التي تجمع أموالا لدعم المستوطنات، ومنظمة “أرتزينو” التي تقول لندن إنها توفر موارد وتمويلا مرتبطا بأنشطة في الضفة الغربية.

 

كما طالت العقوبات، حسب وزارة الخارجية البريطانية (FCDO)، مؤسسة “شيفات تزيون ليرغفي أدماتا” التي تُستخدم وسيطا ماليا لتحويل الأموال إلى البؤر الاستيطانية، بالإضافة إلى شركة “إيال هاري يهودا” المتخصصة في أعمال البناء والهدم، والتي تتهمها لندن بالمساهمة في تدمير ممتلكات فلسطينية.

وشملت الإجراءات أيضا مالك الشركة “إيتمار يهودا ليفي”، الذي تقول الحكومة البريطانية إنه مرتبط مباشرة بهذه الأنشطة.

وأكدت الحكومة البريطانية أن هذه الخطوة تهدف إلى تعطيل الشبكات المالية التي تسمح باستمرار العنف دون مساءلة، مشددة على أن المستوطنات في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، وأنها تقوض فرص التوصل إلى سلام دائم وحل الدولتين.

كما أوضحت أن الشركات البريطانية ستتلقى توجيهات رسمية بعدم الدخول في أي تعاملات اقتصادية أو مالية مع المستوطنات غير القانونية، مع استمرار التجارة مع إسرائيل ضمن حدود عام 1967 فقط.

 

ومن جهة أخرى، أعلنت بريطانيا عن حزمة دعم إنساني جديدة تشمل تمويلا بقيمة مليون جنيه إسترليني لإزالة الألغام لأغراض إنسانية في غزة، إضافة إلى دعم مالي وفني إضافي للسلطة الفلسطينية لمساعدتها على مواجهة أزمتها المالية وضمان استمرار الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم، وذلك حسب ما أكدته وزارة الخارجية البريطانية.

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، وفقا للبيان، إن هذه الإجراءات تأتي ضمن جهد دولي أوسع لدعم الاستقرار في المنطقة، ودفع مسار سياسي يفضي إلى حل الدولتين، مع التأكيد على ضرورة وقف التوسع الاستيطاني ومحاسبة المسؤولين عن أعمال العنف في الضفة الغربية.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *