عرب

برلماني مغربي يُطالب الحكومة بالردّ على استقبال سفينة “إسرائيلية”

طالب نائب برلماني مغربي عن حزب “العدالة والتنمية” المعارض، وزير خارجية بلاده، ناصر بوريطة برد رسمي على التقارير الإعلامية التي تحدّثت عن استقبال ميناء طنجة المغربي، أخيرا، سفينة تابعة للبحرية الإسرائيلية.

معتقلو 25 جويلية

وجاء الطلب في كتاب وُجّه إلى الوزير بوريطة، أمس الثلاثاء، سلّمه رئيس الكتلة النيابية لحزب “العدالة والتنمية”، عبدالله بووانو، لمجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان)، فيما لم يصدر عن السلطات المغربية أيّ تأكيد أو نفي رسمي حول السفينة الإسرائيلية، وفق موقع الميادين.

رد رسمي

وطالب البرلماني المغربي الوزير بوريطة بالرد على حقيقة تلك الأنباء، متسائلا: “ما هي حقيقة الأخبار المتداولة حول توقف سفينة تابعة للبحرية الإسرائيلية بميناء طنجة للتزود بالوقود والمؤونة؟”.

وقال بووانو إنّ “منابر إعلامية تحدّثت عن توقّف سفينة إنزال تابعة للبحرية الإسرائيلية في ميناء طنجة للتزوّد بالإمدادات والمؤن والوقود، أثناء الإبحار بين الولايات المتحدة وإسرائيل، في رحلتها إلى ميناء حيفا الإسرائيلي”.

وأضاف أنّ هذه الأنباء “التي انتشرت على نطاق واسع، تشوّش الجهود التي يبذلها المغرب بقيادة العاهل المغربي، محمد السادس، لدعم القضية الفلسطينية، في ظل استمرار العدوان الوحشي والهمجي على غزة”، وفق تعبيره.

فتح تحقيق عاجل

وفي وقت سابق، أدانت “مجموعة العمل المغربية من أجل فلسطين” سماح السلطات المغربية برسوّ السفينة العسكرية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في ميناء طنجة، وتمكين طاقمها من التزوّد بما يلزمه من الوقود والأغذية.

ووصفت المجموعة ما أقدمت عليه السلطات بـ”الخطير والمخزي والجبان”.

وأكّدت أنّه يمثّل “تفريطا في السيادة الوطنية، وانتهاكا سافرا للدستور، واحتقارا وإهانة لمشاعر المغاربة، واعتداءً صارخا على ميراثهم الحضاري والثقافي”، وفق ما نقله عنها موقع الميادين.

كما شدّدت على أنّ هذا الإجراء يُعدّ تواطؤا ومشاركة للسلطات المغربية مع الاحتلال في عدوانه ضدّ الشعب الفلسطيني، وتدنيس مقدسات الشعب المغربي والأمتين العربية والإسلامية.

كما طالبت “مجموعة العمل المغربية من أجل فلسطين” بفتح تحقيق عاجل بهدف تحديد المسؤوليات، وفرض العقوبات على من تثبت مسؤوليته عن هذا العمل.

وحسب ما أورده موقع “غلوبس” الإسرائيلي، توقّفت السفينة في ميناء طنجة من أجل التزوّد بالإمدادات، وذلك بعد اتصالها بالمغرب، حيث تمّ نقل المعدات على متن السفينة.

ووفق المعلومات التي أوردها الموقع، أوقفت السفينة جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بموقعها خلال نقل الإمدادات على متنها في طنجة.

ورست سفينة “INS Komemiyut” العسكرية الإسرائيلية قبل أيام في ميناء طنجة المغربي، خلال إبحارها من الولايات المتحدة الأمريكية إلى كيان الاحتلال.

ووصلت السفينة إلى ميناء حيفا المحتلة في الـ16 من جوان الجاري.

تنديد شعبي

وأثار رسوّ السفينة الإسرائيلية بميناء طنجة ردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث جاء في تدوينة للناشطة الحقوقية لطيفة البوحسيني، قولها: “بالأمس سمحنا لسفينة عسكرية صهيونية بالرسوّ في ميناء طنجة والتزود بالإمدادات، وهو ما رفضته جارتنا إسبانيا، اليوم تقرّر إرسال طائرات محملة بمساعدات طبية إلى غزة.. فهمتوا شي حاجة؟”.

فيما كتب مدوّن اسمه عزيز قبي على فيسبوك: “إسبانيا منعت رسوّ سفينة حربية إسرائيلية قادمة من أمريكا بموانئها، وهذا موقف يحسب لها، والمؤسف أنها رست بميناء طنجة”، وفق ما نقله عنه موقع القدس العربي.

وكتب مدوّن آخر: “استنكر المغاربة الأحرار رسوّ سفينة إسرائيلية محملة بالأسلحة بميناء طنجة، بعد سماح حكومة أخنوش لها بالتزود بالإمدادات ممّا أثار غضبهم”.

وكتبت أسبوعية “الأيام” المغربية على موقعها الإلكتروني: “رسوّ سفينة إسرائيلية في ميناء مغربي يضع السلطات في عين العاصفة”.

رفض إسباني وترحيب مغربي

أفادت وسائل إعلام إسبانية أنّ سلطات مدريد رفضت الأسبوع الماضي، الإذن بالتوقّف في أحد الموانئ الإسبانية لسفينة تجارية تحمل أسلحة إلى إسرائيل، وهي سفينة أخرى غير سفينة الشحن “بوركوم” التي لديها إذن بالرسوّ في قرطاجنة “مورسيا” ووجهتها ليست إسرائيل، بل جمهورية التشيك، حسب حكومة بيدرو سانشيز.

ونقلت وكالة الأنباء “إي في” عن مصادر دبلوماسية، أنّ وزارة الخارجية سترفض الإذن بالتوقف في الأراضي الإسبانية لأيّ سفينة تحمل شحنة أسلحة إلى إسرائيل، وفق القدس العربي.

وكتبت صحيفة إلكترونية إسرائيلية، أنّ سفينة الشحن التابعة للبحرية الإسرائيلية “كوميمويت”INS Komemiyut وصلت إلى إسرائيل قادمة من الولايات المتحدة، وذلك بعد توقفها في المغرب للحصول على الإمدادات.

وقالت إنّها تأكّدت من هذه المعلومات من مصادر مطلعة، وكذلك من خلال سجلات السفن.

واعتبرت ذلك “تعميقا للتعاون الدفاعي بين إسرائيل والمغرب”.