ثقافة

بتهمة التحريض.. الممثلة ميساء عبدالهادي معتقلة

اعتقلت شرطة الاحتلال، ليلة أمس الاثنين 23 أكتوبر، الممثلة العربية ميساء عبدالهادي من منزلها في مدينة الناصرة شمال فلسطين، ومدّدت محكمة الصلح في الناصرة، صباح اليوم الثلاثاء، اعتقال عبدالهادي مدة يومين، وفق ما ذكرته وسائل إعلام محلية.

وكانت شرطة الاحتلال أعلنت، في بيان، أنها “تعتزم عرض ميساء عبدالهادي على محكمة الصلح الإسرائيلية بالناصرة اليوم الثلاثاء، لتمديد اعتقالها”، بينما يدرس محامي الدفاع مع العائلة إمكانية تقديم استئناف إلى المحكمة المركزية، وفق موقع عربي بوست.

وجاء في البيان: “اعتقلت عناصر من شرطة منطقة الشمال ممثلةً وشخصية مؤثرة في الشبكة الإلكترونية من سكان مدينة الناصرة بشبهة تعبيرها عن المديح وخطاب الكراهية”.

وأضاف بيان شرطة الاحتلال: “هي من المؤثرين في المجتمع العربي، وتقوم بنشر منشورات وأنشطة في وسائل الإعلام المختلفة حرّضت وأشادت بتنظيم محظور”.

كما أرفقت الشرطة بيانها بصورة نشرتها الممثلة لمقاومين من حركة حماس، وهم يحطّمون الجدار الإسرائيلي على حدود قطاع غزة، وكتبت عبدالهادي: “لنفعل ذلك على طريقة برلين”، في إشارة إلى هدم جدار برلين عام 1989 الذي كان يفصل بين شطريْ المدينة الشرقي والغربي.

وكانت شرطة الاحتلال اعتقلت، قبل أيام، الفنانة، وحقّقت معها لساعات، على خلفية منشور على شبكة التواصل الاجتماعي، ليتمّ إخلاء سبيلها بشروط مقيدة بينها الحبس المنزلي مدة 4 أيام، فيما احتفظت الشرطة  بهاتفها الخليوي إلى غاية اليوم، وفق وكالة وطن للأنباء.

وقال المحامي مروان مشرقي، أحد المحامين المتطوعين للمرافعة عن الممثلة، عقب تمديد اعتقالها ليومين، لموقع “عرب 48” إنّ “هذا الاعتقال الثاني لميساء، إذ اعتقلوها بشبهة نشر مواد محرضة ودعم تنظيم إرهابي، وترافع عنها حينها المحامي خالد أبوأحمد”.

وأضاف: “نرى أن هذا الاعتقال هو سياسي يهدف لمنع أبناء شعبنا من التعبير عن رفضهم للحرب على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة”.

وكانت أصيبت ميساء عبدالهادي في ماي 2021، بقنبلة صوت، خلال مظاهرة “هبة الكرامة” بمدينة حيفا.

وميساء عبدالهادي، ممثلة سينمائية وتلفزيونية فلسطينية، من مواليد 19 نوفمبر 1985 بمدينة الناصرة. لها مشاركات في مسرح “الخيال” عبر مسرحيتيْ “زهرة الأرجوان” و”لوين شباب” للمخرج محمد منادره.

فيما شاركت في السينما عبر أفلام: “الزمن المتبقي” للمخرج إيليا سليمان، “رجل من دون هاتف” لسامح زعبي، “ميرال” لجوليان شنابل، “حبيبي راسك خربان” للمخرجة اللبنانية سوزان يوسف، “المحطة المركزية” لعامي لفنا، كما لها فيلمان قصيران، هما “تاكسي” و”الصندوق”، ومسلسل سوري أردني بعنوان “النهر الجريح” للمخرج رضوان شاهين، وغيرها.

وتشنّ قوات ومخابرات الاحتلال حملة ملاحقة واعتقالات واسعة شملت العشرات من النشطاء في الداخل الفلسطيني المحتل بداعي التحريض، مستهدفة المشاهير، خاصة، على غرار الفنانة دلال أبوآمنة التي وقع اعتقالها في بداية الأسبوع الماضي بتهمة التحريض على الكراهية، أيضا، قبل أن يتمّ الإفراج عنها بشروط مقيدة، بينها الحبس المنزلي في بيت والدتها بمدينة الناصرة، وإيداع كفالة قدرها 2500 شيكل (نحو 620 دولارا)، وعدم التواصل مع أيّ من الضالعين في القضية، ومنعها من نشر أيّ مدونة تتعلق بالحرب والظروف الراهنة مدة 42 يوما.

واعتقلت سلطات الاحتلال المغنية والطبيبة الفلسطينية، في الـ16 من الشهر الجاري، إثر نشرها عبارة “لا غالب إلّا الله” على صفحتها في فيسبوك، ما اعتُبره المحتل تحريضا ودعما لـ”الإرهاب”.