ثقافة

بالتزامن مع عرض “عطيل وبعد”.. منى نورالدين مكرّمة في افتتاح مهرجان الحمامات الدولي (صور)

افتتح مهرجان الحمامات الدولي دورته الـ58 التي تتزامن مع ستينية تأسيس مسرح الحمامات، وانبعاث المهرجان عام 1964، بتكريم الممثلة التونسية المخضرمة منى نورالدين (مواليد 1939) التي شاركت في مسرحية “عطيل” للمخرج المسرحي الراحل علي بن عياد قبل ستين سنة، من قبل الوزير المكلّف بتسيير وزارة الشؤون الثقافية منصف بوكثير ومدير مهرجان الحمامات الدولي نجيب الكسراوي.

معتقلو 25 جويلية

وعلى الركح، افتتحت مسرحية “عطيل وبعد..” عروض المهرجان، وهي من إخراج حمادي الوهايبي، ونص بوكثير دومة عن نص أصلي لويليام شكسبير، وإنتاج المركز الثقافي الدولي بالحمامات.

وفي العرض ارتسمت ملامح عمل مسرحي فرجوي يراوح بين الأداء الركحي والشعر والموسيقى والغناء، ويعيد صياغة الواقع وترتيب الأحداث وتشكيل مصائر الشخصيات على نسق الصراع القائم بين الشمال والجنوب.

والمسرحية التي تعتمد اللغة العربية الفصحى، شارك فيها الفنان أحمد الماجري، إلى جانب لوحات كوريغرافية بإمضاء ريان سلام وشيماء ارحاولية بمساهة قيس بولعراس، حيث كان للكوريغرافيا والموسيقى بصمة نوعية في سيرورة الأحداث.

فعلى الخشبة بعث الممثلون مهذب الرميلي، ونورالدين الهمامي، ومحمد شوقي خوجة، وبهرام علوي، وسامية بوقرة، وإباء حملي، وفاتن الشوابي أرواحا أخرى في الشخصيات التي تحرّرت في جوانب منها من قيود النص الأصلي، وانتصرت لعطيل الجنوبي أسود البشرة.

كان حضور الفنان أحمد الماجري والراقصين بمثابة عناصر الانتقال من نسق إلى نسق آخر، حيث تتّخذ الأحداث منحى تصاعديا، وهي تحاكي نغمات القيثارة والصوت الصادح والخطوات المدوية على الخشبة.

فيما أضفت كلمات الشاعر الراحل محمد الغزي شاعرية مخصوصة للعمل المسرحي، لما يتضمّنه إدراجها في النص من عرفان وتكريم لصاحبها الذي رحل جسده عن هذا العالم، ولكن بقي حرفه نابضا بالحياة.

وعلى امتداد المسرحية تجلّت ثنائيات الخير والشر، الحب والكره، الانفتاح والتعصّب، العنصرية وقبول الآخر، ثنائيات ظهرت في أداء الممثّلين وتعابيرهم، وفي اختيار الموسيقى، وعناصر السينوغرافيا، وتشكيل اللوحات الكوريغرافية.

وأتت مسرحية “عطيل وبعد..” في إطار الاحتفاء بمرور ستين سنة على تأسيس مسرح الحمامات، حيث اختار القائمون على المهرجان إعادة إنتاج مسرحية “عطيل” التي افتتحت مسرح الحمامات بنسخة من إخراج المسرحي الراحل علي بن عياد عام 1964.

وعن ذلك قال مخرجها حمادي الوهايبي، إنّها مقترح فكري وجمالي استوحى السينوغرافيا من ركح مسرح الحمامات الذي أصبح بمثابة المعلم، وهو الذي يمرّ على تأسيسه ستون سنة.

كما أعرب الممثلون عن سعادتهم وفخرهم بخوض هذه التجربة على ركح مسرح الحمامات الدولي في عمل مقتبس من الرائعة الشكسبيرية “عطيل” التي احتضن مسرح الحمامات شخصياتها في حياة أخرى قبل ستين سنة، لتُعاد اليوم من جديد على المسرح المحاري ذاته، بوجوه جديدة وقراءة متجدّدة لأيقونة شكسبير الخالدة.

وتتواصل عروض المهرجان، الليلة السبت 6 جويلية، عبر العرض الموسيقي الغنائي للنجمة التونسية ألفة بن رمضان.