باكستان تفتح حدودها للترانزيت نحو إيران

باكستان تفتح حدودها للترانزيت نحو إيران

منحت باكستان تفويضا رسميا بمرور بضائع الترانزيت عبر أراضيها إلى إيران، في خطوة وصفتها “وكالة غرب آسيا” بأنها تنهي سنوات من الانتظار.

ووفقا لتقرير الوكالة يأتي هذا القرار، الذي دخل حيز التنفيذ الفعلي، اليوم الأحد 3 ماي، كاستجابة استراتيجية تضع موانئ غوادر وكراتشي وقاسم كركائز دعم حيوية للموانئ الإيرانية، ممّا يوفّر بديلا جغرافيا مهما في ظل التوترات البحرية التي يشهدها مضيق هرمز حاليا.

وحسب ما نقلته الوكالة، فقد أصدرت وزارة التجارة الباكستانية توجيها يسمح بنقل بضائع الطرف الثالث عبر ستة مسارات برية محدّدة تصل إلى معبرَي غبد وتفتان الحدوديين، وذلك تفعيلا لاتفاقية النقل الدولي الموقعة بين البلدين منذ عام 2008.

ويرى مراقبون لوجستيون، وفقا للوكالة، أنّ هذا المسار يهدف إلى تأمين سلاسل التوريد الإيرانية وتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية التي تأثرت بالمتغيرات السياسية الإقليمية، خاصة مع قدرة ميناء غوادر على خفض تكاليف النقل بنسبة تصل إلى 50% لبعض الشحنات.

كما أشارت الوكالة إلى أنّ هذا الممر لا يخدم إيران فحسب، بل يمنح باكستان منفذا استراتيجيا نحو أسواق آسيا الوسطى والقوقاز عبر الأراضي الإيرانية، متجاوزة بذلك الاضطرابات الأمنية التي تعيق الطرق عبر أفغانستان.

وقد تعزّزت هذه الرؤية بنجاح أول شحنة تجارية (لحوم مجمدة) وصلت من كراتشي إلى طشقند عبر إيران تحت مظلة اتفاقية النقل الدولي البري.

وعلى صعيد ردود الفعل الرسمية، صرّح وزير التجارة الباكستاني جام كمال خان، بأنّ هذه المبادرة “خطوة مهمة نحو تعزيز التجارة الإقليمية وترسيخ دور باكستان كمركز تجاري عالمي”، مؤكدا أنها ستعزّز الأهمية الاستراتيجية للبلدين.

وفي الفضاء الرقمي، أثار الخبر تفاعلا واسعا، حيث علّق الخبراء بأنّ هذا الممر يمثل “تحوّلا في النموذج الاقتصادي للمنطقة”، بينما اعتبره آخرون “جسر عبور حقيقي” يربط الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني بقلب أوراسيا.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *