الأزمة داخل الاتحاد لا تُشكّل إزعاجا سياسيّا للرئيس سعيّد..رضا كارم يُوضّح
قال الباحث الأكاديمي والمختص في الشأن النقابي، رضا كارم، إن أزمة الاتحاد العام التونسي للشغل الراهنة، لن تنتهي إلى “كسر العظام” بين طرفي الخلاف داخل المكتب التنفيذي، مستبعدا في الآن ذاته، تدخُّل السلطة على خط الأزمة.
وفي حديث لبوابة تونس، اعتبر رضا كارم أن الأزمة الراهنة بين ما يُعرف بمجموعة الخمسة داخل المكتب التنفيذي، وبقية الأعضاء بقيادة الأمين العام نور الدين الطبوبي “لن تنتهي إلى كسر العظام”، مرجّحا إمكانية التوصّل إلى حلّ توافقي، بشأن النقاط الخلافية، وخاصة تحديد موعد المؤتمر القادم.
أهم الأخبار الآن:
وأضاف: لن يكون هناك فريق منتصر وآخر منهزم، بل سيتوصّلان إلى اتفاق.
واعتبر الباحث الأكاديمي أن الخلاف داخل المكتب التنفيذي لا يتعلّق بموعد المؤتمر، بل بما بعد المؤتمر، قائلا: من الواضح أن هناك ملفّات وامتيازات ومواقع محدّدة يسعى كلا الشقّين للحفاظ عليها.
ولفت رضا كارم إلى أنه من بين الفرضيات المطروحة لحل الأزمة داخل المكتب التنفيذي، هو التوافق بين شقّي المكتب التنفيذي على حساب الطبوبي الذي سيقع تنحيته من منصب الأمين العام لبقية المدة النيابية.
وبخصوص تحركات تيار المعارضة النقابية، بيّن كارم أنها لن تتمكن من افتكاك الاتحاد في خضم الأزمة الراهنة، بسبب اكتفاء السواد الأعظم من القواعد النقابية، وخاصة صلب النقابات ذات الثقل والتأثير مثل التربية والصحة، بمتابعة الأزمة وعدم التدخل.
وتابع: تخيّل لو أن النقابيين المعارضين للمكتب التنفيذي، والذين يمثلون الأغلبية الساحقة للطبقة العاملة، نزلوا إلى بطحاء محمد علي وأعلنوا معارضتهم لشق الطبوبي ومجموعة الخمسة، وتأييدها للمعارضة النقابية وما تطرحه من حلول؟، سيناريو يظلّ احتمالا بعيدا وذلك لأن القواعد النقابية والعمالية أخذت موقفا بعدم التدخُّل في الأزمة والاكتفاء بالمتابعة والانتقاد.
وعلى صعيد متصل، استبعد المتحدّث أن تتدخّل السلطة لفرض حلّ من خارج طرفي الأزمة، مشيرا إلى أن رئيس الجمهورية قيس سعيّد “غير معني”، بما تشهده المنظمة الشغيلة من خلافات وصراعات.
وأردف: تقديري أنه من المستبعد جدّا أن يتدخّل الرئيس سعيد في أزمة الاتحاد، خاصة أنها لا تُشكّل أيّ إزعاج له على المستوى السياسي، فضلا عما جبل عليه على المستوى الشخصي من صبر وتكتّم وطبيعة محافظة.



أضف تعليقا