باحث: لا مستقبل للشركات الأهلية إذا بقيت معتمدة على دعم الدولة

قال الأستاذ الجامعي والمختص في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني لطفي بن عيسى، إنه إذا بقيت الشركات الأهلية معتمدة فقط على الدعم الفوقي من الدولة، ماليا أو جبائيا، “فلن يكون لها مستقبل”.

وأوضح لطفي بن عيسى في حوار مع إذاعة “إكسبريس آف آم”، أن الشركات الأهلية لا تمتلك أفقا واضحا خارج منظومة الاقتصاد التضامني الاجتماعي.

وأشار المتحدث في هذا السياق، إلى أن الجهات المختصة غير قادرة اليوم على تقديم أي نسبة دقيقة حول مساهمة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في الناتج الداخلي الخام.

واعتبر بن عيسى، أن تقييم أداء الشركات الأهلية يظل صعبا في الوقت الراهن، حيث أن 60 شركة فقط من أصل 250 دخلت فعلياً طور النشاط، أغلبها في القطاع الفلاحي.

وأردف أن هذه الشركات وفّرت 380 موطن شغل جديد، بمعدل 6.2 وظائف لكل مؤسسة، وهو “رقم غير كافٍ ليشكّل رافعة اقتصادية حقيقية”، حسب رأيه.

 ودعا لطفي بن عيسى إلى ضرورة توفير حد أدنى من المردودية لكل مؤسسة جديدة، إلى جانب القيام بعمل تثقيفي واسع قبل إنشاء أي مشروع في إطار الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وذكر المتحدث أن 80 شركة فقط تلقت إشعار التمويل من البنك التونسي للتضامن، في وقت ما يزال فيه عدد من المشاريع متعثرا بسبب إشكاليات قانونية وتنظيمية، بينها المرسوم المؤسس لصنف هذه الشركات، والذي يتضمّن عدة تناقضات تمت مراجعة بعضها مؤخرا، على غرار تقليص عدد المشاركين من 50 إلى 15، إضافة إلى صعوبات على مستوى التمويل.

وأكد بن عيسى أن التصوّر العام لهذه الشركات لم يكن محكما منذ البداية، رغم أنها تندرج ضمن مؤسسات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بحكم الأهداف والمبادئ وآليات الحوكمة التي تقوم عليها.

وحسب الأستاذ الجامعي، فإن القانون المنظم للاقتصاد الاجتماعي والتضامني نصّ على إحداث “حساب قمري” يُعنى بتقييم مختلف عناصره.

 وتابع أنه تم إعداد هذا الحساب تم خلال سنتي 2021 و2022 من قبل المعهد الوطني للإحصاء، لكنه توقف لاحقاً كما توقفت العديد من الآليات والإجراءات المرتبطة بهذا القطاع.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *