أصدر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالقيروان، أمس الأربعاء 20 في ديسمبر، بطاقات إيداع بالسجن في حقّ كل من المهندس والمقاول المكلّفين بمشروع ترميم سور المدينة العتيقة.
وكانت وزارة الشؤون الثقافية توعّدت من وصفتهم بالمتهاونين والمتخاذلين بالملاحقة على إثر حادث انهيار جزء من الواجهة الجنوبية الخارجية لسور مدينة القيروان، وأسفر عن ثلاث وفيات وثلاثة جرحى أثناء قيامهم بأشغال الترميم السبت الماضي.
وقالت الوزارة في بلاغ لها، السبت الماضي: “إنّها لن تتوانى في تسليط أشدّ العقوبات على كل من يثبت التحقيق الإداري تورّطه في أيّ تهاون أو تخاذل في أداء عمله وتحمّل مسؤولياته”.
وكانت وزيرة الشؤون الثقافية، حياة قطاط القرمازي، قرّرت فتح تحقيق قضائي ضد شركة المقاولات التي تعهّدت بمشروع الترميم والصيانة والتي تم إسنادها الصفقة حسب التراتيب الجاري بها العمل طبقا للأمر المنظم للصفقات العمومية.
ويعود بناء سور المدينة العتيقة بالقيروان إلى العهد العباسي. وكان المشرف العلمي للتراث بالمعهد الوطني للتراث بالقيروان، فتحي البحري، قد أفاد لـ“وات” خلال فيفري المنقضي أنّه سيتم الانطلاق في عملية ترميم هذا الجزء من السور، واصفا هذه العملية بأنّها “ليست سهلة” نظر لأن الواجهة الجنوبية شملتها أشغال صيانة بين سنتي 1966 و1968 تم خلالها اعتماد الأسمنت في أرضية السور على طول 40 صم وهو ما يتعارض مع تقنيات ترميم المعالم الأثرية.
وأوضح كذلك أنّ الرجة الأرضية التي شهدتها ولاية القيروان في أوت من 2004 أثّرت في عديد المعالم وتسبّبت في سقوط منازل، كما كان تأثير هذه الرجة أكبر على الواجهة الجنوبية للسور التي تبيّن من خلال البحوث التي قام بها المعهد أنّ استعمال الأسمنت كان السبب في إحداث تصدّعات بهذه الواجهة.
ويندرج مشروع ترميم سور المدينة العتيقة بالقيروان ضمن برنامج ترميم عدد من المعالم الأثرية بالقيروان انطلق سنة 2016 باعتمادات مالية متمثّلة في هبة من سلطنة عمان وفق تقنيات ومعايير صيانة تونسية، ويأتي ترميم سور المدينة العتيقة آخرَ مرحلة من المشروع.
تونس
انهيار سور القيروان.. بطاقتا إيداع بالسجن للمقاول والمهندس المسؤول


أضف تعليقا