تونس

انطلقوا من تونس.. ارتفاع عدد الواصلين إلى إيطاليا إلى حوالي 93 ألف مهاجر غير نظامي

بلغ عدد الواصلين إلى الأراضي الإيطاليّة انطلاقا من السواحل التونسية، 92 ألفا و844 مهاجرا غير نظامي، أي بزيادة بـ330% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وفق ما نقلته وكالة نوفا من إحصائيّات محيّنة صادرة عن وزارة الداخلية الإيطالية. وأظهرت الأرقام وصول 14 ألفا و847 مهاجرا تونسيّا من جملة المهاجرين غير النظاميين.

وفي تعليقه على هذه الأرقام أكّد منسق قسم الهجرة والمتحدث باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية رمضان بن عمر، أن عدد الواصلين إلى السواحل الإيطالية من المهاجرين غير النظاميين من الجنسية التونسية لم يرتفع مقارنة بالسنة الماضية، مشدّدا على أن عددهم ما يزال أقل من عدد الواصلين في  الفترة نفسها من السنة الماضية.

وكشف بن عمر في تصريح لصحيفة الصباح، في عددها الصادر اليوم الثلاثاء 24 أكتوبر، أن عدد الواصلين إلى  إيطاليا من التونسيين إلى حدود نهاية الأسبوع المنقضي كان في حدود 15 ألفا و132 مهاجرا، في حين أن العدد كان خلال الفترة نفسها من السنة الماضية في حدود الـ16 ألفا و200 مهاجر غير نظامي، أي بتراجع طفيف بنحو ألف مهاجر.

وبين أن ما تحدثت عنه السلطات الإيطالية هو عمليات الوصول وعدد الواصلين انطلاقا من تونس، الأمر الذي يهم أيضا المهاجرين من جنوب الصحراء، معتبرا أن الارتفاع المسجل يعود إلى أكثر من سبب، وفسر في عرضه جملة العوامل الدافعة إلى ارتفاع موجات الهجرة غير النظامية، بأن ديناميكيات الهجرة تتغير على الدوام من سنة إلى أخرى.

وأشار إلى أن المقاربات الأمنية التي قام بها الاتحاد الأوروبي في علاقة بطرق الهجرة عبر الشرق، مثل دول البلقان وتركيا، أو عبر الغرب، جزر الكاناري والمغرب، أو عبر الحوض المتوسط  ليبيا، وحرصه على إغلاقها بعقد شراكات مع الدول الموجودة في تلك المناطق، دفعا المهاجرين إلى المرور عبر تونس واستغلال الهشاشة السياسية والاجتماعية التي تمر بها البلاد لتتحول إلى نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين من جنوب الصحراء، معتمدين في ذلك على عامل قربها الجغرافي من السواحل الإيطالية والنشاط المكثف لشبكات تهريب المهاجرين.

وقال منسق قسم الهجرة بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: “في قراءتنا للارتفاع المسجل في عدد الواصلين إلى السواحل الإيطالية من غير التونسيين، لا يمكننا تناسي وتجاهل ما وقع للمهاجرين جنوب الصحراء في تونس خلال هذه السنة، وسياسات الدولة التونسية التي أجبرت الآلاف منهم على المكوث في العراء على خلفية القوانين التمييزية التي تم اعتمادها بعد خطاب فيفري وأحداث صفاقس وتم عبرها منع توظيف المهاجرين من أصول إفريقية ومنع تمكينهم من سكن، ووقع طردهم من منازلهم ووظائفهم”.
وبيّن أن ذلك خلق بيئة طاردة أخرى للمهاجرين من جنوب الصحراء الموجودين في تونس وأصبح الخيار الوحيد المتاح أمامهم هو الهجرة غير النظامية باتجاه السواحل الأوروبية.

ولم يستبعد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية تواصل موجات الهجرة غير النظامية باتجاه أوروبا انطلاقا من تونس في حال تم الإبقاء على السياسات الأوروبية نفسها في المنطقة واستمرار ما تعرفه عديد الدول الإفريقية من عدم استقرار وحروب.

ونبه بن عمر إلى أن الحركات الهجرية لن تتوقف مادامت أسبابها ودوافعها الخارجية والداخلية مازالت قائمة.

يذكر أن الإحصائيّات المعلنة من قبل إيطاليا إلى غاية نهاية الأسبوع الماضي أسقطت منها عدد المفقودين والغرقى في حوض المتوسط والذين بلغ عددهم إلى غاية نهاية  سبتمبر الماضي 1290 ضحية حسب أرقام وزارة الداخلية التونسية، كما أن عدد المشاركين في عمليات الاجتياز خلسة وتم إيقافهم من قبل الأمن التونسي برا وبحرا قد بلغ نحو 17 ألفا و502 من المهاجرين غير النظاميين إلى غاية 30 سبتمبر 2023، وفق ما أوردته صحيفة الصباح.