أعلن المعهد الوطني للإحصاء، أول أمس الجمعة 5 سبتمبر، بلوغ نسبة التضخم عند الاستهلاك العائلي 5.2% خلال أوت الماضي، بعد أن كانت في حدود 5.3% في جويلية.
في حين سجل مؤشر أسعار الاستهلاك، خلال أوت 2025، ارتفاعا بنسبة 0.3% مقارنة بجويلية 2025.
أهم الأخبار الآن:
تراجع مطرد
وأرجع المعهد الوطني للإحصاء، في بيانه نسبة التضخم لشهر أوت 2025 بالأساس، إلى تراجع نسق تطور أسعار مجموعة الملابس والأحذية بنسبة 8.9% خلال أوت مقابل 9.1% خلال جويلية.
وارتفعت أسعار المواد الغذائية، باحتساب الانزلاق السنوي، بنسبة 5.9%، ويعود ذلك بالأساس إلى ارتفاع أسعار الخضر الطازجة بنسبة 23%، وأسعار لحم الضأن بنسبة 20.2%، وأسعار الغلال الطازجة بنسبة 13.4%، وأسعار الأسماك الطازجة بنسبة 10.8%.
في حين تراجعت أسعار الزيوت الغذائية بنسبة 24%.
وسجل التضخم الضمني لشهر أوت 2025، أي التضخم دون احتساب الطاقة والتغذية، تراجعا إلى مستوى 5.4% بعد أن كان 5.6% خلال الشهر الماضي.
وكان البنك المركزي التونسي قد أبقى، أخيرا، على نسبة الفائدة الرئيسية عند 7.5%، مشيرا إلى أنّ معدل التضخم يواصل تراجعه التدريجي، لكنه ما يزال عند مستويات تتجاوز الـ5%.
توقعات محفّزة
وتوقّع المركزي التونسي، أن يواصل التضخم منحاه التنازلي ليبلغ 5.3% في العام الجاري، وذلك بعد أن استقرّ في حدود 7% في 2024، مؤكّدا في الوقت نفسه أنّ الضغوط التضخمية العالمية ما تزال تمثل تهديدا لهذا المسار.
ومن جانبها، توقّعت العديد من الهيئات الدولية والإقليمية أن تُواصل معدلات التضخم في تونس تراجعها تدريجيا، حيث رجّح صندوق النقد العربي أن تصل إلى 5.7% في عام 2025، وذلك في ظل استمرار جهود الحكومة والبنك المركزي لتطوير الأوضاع الاقتصادية.
وقال الصندوق إنّ البنك المركزي التونسي يسعى إلى الاستمرار في اعتماد سياسة نقدية حذرة، وتطوير أدوات التواصل حول قرارات السلطات النقدية بغرض التحكم في التضخم واحتوائه في مستويات منخفضة، رغم العديد من المخاطر التضخمية النشطة على المدى القريب والمتوسط.
أسباب عميقة للتضخم
ويعود التضخم في تونس إلى ترابط معقّد بين العوامل الاقتصادية والهيكلية.
وتشمل الأسباب الرئيسية ارتفاع الطلب مقارنة بالعرض المحدود، ممّا يؤدّي إلى ارتفاع الأسعار، وهو ما يرتبط في الكثير من الأحيان بالنمو الاقتصادي أو ارتفاع الأجور أو السياسات المالية التحفيزية.
ووفقًا للمعطيات الإحصائية، شهدت مستويات الأسعار في تونس ارتفاعا كبيرا خلال الأعوام الماضية، حيث عرف معدل التضخم ارتفاعا كبيرا في عام 2023 ليسجّل 9.3% متأثرا بزيادة أسعار الغذاء، علاوة على تداعيات الجفاف التي أثّرت سلبا في القطاع الفلاحي، ممّا ألقى بظلاله على معدلات النمو الاقتصادي، بالإضافة إلى الضغط على سعر الصرف.


أضف تعليقا