انتقدت الاحتلال.. جامعة كولومبيا تفصل أستاذة قانون بارزة بسبب دعمها فلسطين

كاثرين فرانكي تتّهم جامعة كولومبيا بفصلها لأسباب سياسيّة وتتعهّد بمواصلة نضالها من أجل حقوق الفلسطينيين وكرامتهم

أنهت جامعة كولومبيا عمل أستاذة القانون البارزة ومديرة مركزها للنوع الاجتماعي والجنسانية، كاثرين فرانكي، في أعقاب تحقيق داخلي كشف عن “إساءة معاملة الطلاب الإسرائيليين”، وهي ما أكّدت أنه نتيجة لملاحقة سياسية بسبب دعمها حقوق الفلسطينيين.

وقالت الجامعة إنّ القرار جاء بناء على نتائج تحقيق كشف أنّ فرانكي، التي عملت في المؤسسة مدة 25 عاما، انتهكت سياسة الجامعة بشأن التمييز والمضايقة، بينما تمحور الخلاف حول تصريحات لها في مقابلة تلفزيونية بعد الاحتجاجات في الحرم الجامعي في جانفي 2024.

وخلال المقابلة، تحدثت فرانكي عن حادثة قام خلالها طالب إسرائيلي بسكب سائل ذي رائحة قوية على متظاهرين مؤيّدين للفلسطينيين خرجوا لمطالبة الجامعة بقطع علاقاتها مع الاستثمارات في “إسرائيل”.

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إنّ الطالب الذي خدم في جيش الاحتلال الإسرائيلي ونفّذ الاعتداء في الجامعة، تم تعليقه بسبب الحادثة، إلّا أنه رفع دعوى ضد الجامعة، حصل في النهاية على تعويضات قدرها 395 ألف دولار.

خلال المقابلة، قالت فرانكي إنها وأساتذة آخرين في الجامعة قلقون من أنّ “الكثير من الطلاب الإسرائيليين يأتون للدراسة في الحرم الجامعي مباشرة بعد خدمتهم العسكرية، ومن المعروف أنهم يضايقون الفلسطينيين وطلابا آخرين في حرمنا الجامعي”.

واعتبرت الصحيفة أنّ هذه التصريحات أثارت شكاوى رسمية من أعضاء هيئة التدريس، الذين قالوا إنّ هذا “نوع من التعميم المهين ضد الطلاب الإسرائيليين، وإنّ فرانكي تستهدف أعضاء مجتمع كولومبيا بناءً على أصلهم الوطني”.

في التحقيق الخارجي الذي أجرته الجامعة، تم تأكيد أنّ تصريحات فرانكي “تجاوزت سياسة المساواة في الجامعة، كما تبيّن أنها كشفت عن اسم أحد المشتكين ضدها في وسائل الإعلام، وشاركت منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تتهمه”، ونتيجة لذلك، تم اتخاذ قرار بإنهاء عملها في الجامعة.

ومن جانبها، قالت فرانكي إنّ هذا كان “فصلا تحت ستار التقاعد”، وإنه جاء نتيجة لآرائها السياسية، وإنّ الإدارة سمحت باستخدام الإجراءات التأديبية بشكل منافٍ لتحقيق أهداف سياسية ضدها.

في بيان نشرته الجمعة، اتهمت فرانكي إدارة الجامعة بخلق “بيئة سامة ومعادية” جعلت من المستحيل عليها الاستمرار في عملها الأكاديمي، قائلة: “أترك منصبي -وبثمن كبير – ليس لأنّ التكتيكات ضدّي نجحت، ولكن لأركّز مجدّدا على نضالي من أجل حقوق الفلسطينيين وكرامتهم”.

وأكّدت أنّ كل ما فعلته هو “إدانة رش المواد الكيميائية السامة على متظاهرين مؤيّدين للفلسطينيين في حرمنا الجامعي، ما تسبّب في إصابات خطيرة تطلّبت نقل بعض الطلاب إلى المستشفى”.

واعتبرت أنّ الجامعة سمحت باستخدام إجراءاتها التأديبيّة أداةً للهجوم السياسي، وأنها أصبحت هدفًا للهجمات والمضايقات المستمرة، بما في ذلك الملاحقات والتهديدات بالقتل ونشر مقاطع فيديو “مفبركة” ضدها على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتجدر الإشارة إلى أنّ الجامعة ردّت في بيان رسمي بأنها ملتزمة بـ”توفير بيئة تعليمية عادلة لجميع الطلاب، وأنّ قرارها استند إلى نتائج التحقيق الذي كشف عن وجود تمييز ضد الطلاب الإسرائيليين”.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *