انتقادات سياسية واسعة لحديث بودن مع رئيس كيان الاحتلال
tunigate post cover
تونس

انتقادات سياسية واسعة لحديث بودن مع رئيس كيان الاحتلال

"سقوط أخلاقي وفضيحة دبلوماسية"... كيف علّق السياسيون والنقابيون في تونس على حديث رئيس الحكومة نجلاء بودن مع رئيس كيان الاحتلال
2022-11-08 23:40

تواترت ردود فعل عديد الفعاليات السياسية والمنظّماتية في تونس، عقب تداول مقطع فيديو لرئيس الحكومة التونسية نجلاء بودن وهي تتبادل الحديث والابتسامات مع رئيس كيان الاحتلال إسحاق هرتسوغ، خلال التقاط الصور التذكارية لقمة المناخ المنعقدة في مصر.

حديث وصفته بعض المصادر الإعلامية بـ”الودّي”، بين هرتسوغ و رئيس حكومة يفترض أن يكون سلوكها انعكاسا لموقف بلادها الرافض التّطبيع سياسيا وشعبيا، وهو ما فجّر موجة من الغضب بين النشطاء والمدوّنين التونسيين والعرب على منصّات التواصل الاجتماعي، بلغت حدّ المطالبة بإقالتها.

الانتقادات التي طالت بودن لم تنحصر على المستوى الشعبي فحسب، حيث شنّ عدد من الشخصيات السياسية والنقابية والحقوقية التونسية هجوما شديد اللهجة عليها، معتبرين أن ّما قامت به هو “سلوك تطبيعي” يرقى إلى مستوى “الفضيحة الدبلوماسية”، فيما ذكّر البعض الآخر بسوابقها في هذا السياق، وأبرزها لقاؤها قبل عدّة أشهر بالإمام الفرنسي المعروف بمواقفه المطبّعة ودفاعه عن الاحتلال حسن شلغومي.

المحتلّ يستحقّ العبوس في وجهه

في تصريح لبوابة تونس، علّق منسّق الرابطة التونسية للتسامح صلاح الدين المصري على مشهد الحديث بين بودن وهرتسوغ، بكونه “سلوكا تطبيعيا” يستوجب الإدانة من جانب الرأي العام التونسي، كما يوجب على رئيس الحكومة تقديم اعتذار رسمي وتفسيرات بشأن ما قامت به.

وأوضح المصري أنّ تصرّف نجلاء بودن، يعيد قضية تجريم التطبيع إلى صدارة النقاشات في تونس، مبيّنا أنّ عدم إصدار “تشريع بهذا الشأن يعتبر تطبيعا بحدّ ذاته”.

وقال منسّق الرابطة التونسية للتسامح إنّ السلوك التطبيعي الذي اقترفته رئيس الحكومة، يذكّر الجميع بواجب دعم المقاومة في الأراضي المحتلّة الذي تخلّت عنه تونس على المستوى الرسمي، في ظلّ مقاومة يقودها الشباب الفلسطينيون الذين يقومون بتنفيذ عمليات فدائية واستشهادية بطولية ضدّ الاحتلال الصهيوني.

وأضاف المصري أنّ “المحتلّ الصهيوني يستحقّ العبوس في وجهه، لا الابتسام والتودّد”.

عار على تونس  

من جانبه، وصف الناطق الرسمي باسم الاتّحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري في تدوينة على “فيسبوك”، حديث نجلاء بودن مع الرئيس الصهيوني بأنّه “عار على تونس”، مضيفا أنّها ليست المرة الأولى التي تقوم فيها بمثل هذه الممارسات التطبيعية، “فقد سبقتها صورة باسمة مع المطبّع حسن شلغومي، وربما ما خفي كان أعظم”.

وتابع الطاهري: “لا تقولوا إنّها شعبويّة ولغة خشبية وتقدّموا تبريرات دبلوماسية لتبييض هذه الفضيحة”.

سقوط سياسي وأخلاقي

الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، كتب معلّقا: “إن كانت نجلاء بودن تجهل فهي مصيبة، وإن كانت تعلم فالمصيبة أكبر، السقوط السياسي والأخلاقي لمنظومة الانقلاب في شرم الشيخ على مرمى حجر من فلسطين”.

شعارات زائفة

أما القيادي بحركة النهضة رفيق عبدالسلام، فقد اعتبر ما قمت به رئيس الحكومة تجسيدا لحقيقة شعارات الرئيس قيس سعيّد تجاه قضية التطبيع، مشيرا إلى أنّه أرسل بودن إلى شرم الشيخ “بهدف واحد ووحيد، وهو فتح أبواب التطبيع على مصراعيها، وتبادل الابتسامات والمغازلات مع رئيس كيان الاحتلال”.

وحسب عبدالسلام، فإنّ الرئيس سعيّد “لن يتردّد في فعل كل شيء، من أجل البقاء في كرسي قرطاج بما في ذلك التّطبيع السري والعلني”.

الحديث مع رئيس كيان الاحتلال#
انتقادات سياسية#
تطبيع#
نجلاء بودن#

عناوين أخرى