ثقافة عالم

انتصار جديد لغزة.. مصرف “باركليز” يتراجع عن رعاية مهرجانات موسيقية داعمة للكيان

أخيرا، وبعد تلقّيه تهديدات بالمقاطعة من جانب فنانين من المملكة المتحدة، تخلّى مصرف “باركليز” البريطاني، المتّهم بتقديم خدمات مالية لشركات تبيع أسلحة لإسرائيل، عن رعاية العديد من المهرجانات الموسيقية هذا الصيف.

معتقلو 25 جويلية

وأوضح الفرع البريطاني لشركة “لايف نيشن” الأمريكية العملاقة في مجال تنظيم الحفلات، التي وقّعت العام الماضي عقدا يمتدّ لخمس سنوات مع المصرف، أنّه “بعد مناقشات مع الفنانين، اتفقنا مع باركليز على انسحاب (المصرف) من رعاية مهرجاناتنا عام 2024، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس.

وأكّد البنك أنه تلقّى طلبات بـ”تعليق مشاركته” في المهرجانات التي تنظمها “لايف نيشن” في المملكة المتحدة في 2024.

انتصار تاريخي

وكانت العديد من الفرق قد انسحبت خلال الأيام الماضية من مهرجان داونلود، الأكبر على صعيد موسيقى الميتال والروك في بريطانيا، الذي يرعاه مصرف باركليز في ليسترشر (وسط إنجلترا).

ومن بين الفعاليات التي كان مقرّرا أن يرعاها باركليز، مهرجان آيل أوف وايت في نهاية جوان الجاري، مع برنامج فني يشمل فرقتَيْ “غرين داي “و”بت شوب بويز”، ومهرجان “لاتيتود” في نهاية جويلية القادم في سوفولك (شرق)، بمشاركة متوقّعة من “دوران دوران” و”لندن غرامر”.

ولفت المصرف إلى أنّ “عملاء باركليز الذين يحملون تذاكر لهذه المهرجانات لا يتأثّرون وتبقى تذاكرهم صالحة”.

وكتبت مجموعة “باندز بويكوت باركليز” التي تقود حملة لإقناع المهرجانات بكسر شراكاتها مع المصرف، عبر إنستغرام، أنّ “هذا انتصار تاريخي لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات الفلسطينية العالمية”، وفق ما نقله عنهم موقع العربي الجديد.

وتتّهم المجموعة مصرف باركليز “بالتواطؤ في الإبادة الجماعية في غزة من خلال استثماراته وقروضه، واشتراكاته في شركات الأسلحة التي تزوّد الجيش الإسرائيلي”.

وأبدى مصرف باركليز أسفه للجوء ناشطين إلى “تخويف موظفيه والتخريب المتكرّر لفروعه والمضايقات عبر الإنترنت”.

كما أعرب عن خشيته من أن تؤدّي هذه الحملة إلى إضعاف “الدعم الأساسي للأحداث الثقافية التي يستفيد منها ملايين الأشخاص”.

كما نفى المصرف استثماره بشكل مباشر أو امتلاكه أسهما في شركات دفاعية تزوّد إسرائيل بالأسلحة.

الفرق تقاطع باركليز

وفي ماي الماضي، رفض أكثر من 100 فنان المشاركة في مهرجان غريت إسكايب في برايتون جنوب إنجلترا، باسم حملة المقاطعة هذه التي تدعمها مئات الجمعيات والعلامات التجارية والمعجبين والفنانين.

وفي وقت سابق، انضمّ إلى حملة بعنوان “باندز بويكوت باركليز” (الفرق تقاطع باركليز) نحو ربع الفرق والموسيقيين الذين كان يُفترض بهم أن يشاركوا في ماي الماضي، في مهرجان “غرايت إسكايب”.

وحملت رسالة مفتوحة نُشرت في مارس الماضي، تحضّ منظّمي المهرجان على الكفّ عن التعاون مع باركليز، تواقيع مئات الجمعيات الموسيقية، وشركات الإنتاج وهواة الموسيقى والفنانين.

ومن بين الموقّعين أسماء كبيرة غير مشاركة في المهرجان، على غرار ماسيف أتاك وبراين إينو.

ورفض الموقّعون “استخدام الموسيقى لتبييض انتهاكات حقوق الإنسان”، والسماح بأن تصبح إنتاجاتهم “الإبداعية ستارة من الدخان تُضَخُّ من خَلفِها الأموال لقتل الفلسطينيين”.

ورفض 126 من الفرق والفنانين تقديم حفلات في المهرجان الذي يقام في برايتون منذ عام 2006، واضطر المنظّمون إلى إلغاء الحفلات الافتتاحية في أواسط ماي الماضي، وفق فرانس برس.

ويهدف هذا التحرّك إلى الضغط على المهرجانات لدفعها إلى إنهاء شراكاتها مع البنك البريطاني الذي يتّهمه الفنانون والناشطون بإقامة “علاقات مالية مع شركات أسلحة تبيع منتجاتها لإسرائيل”، التي ينفّذ جيشها حملة قصف مدمّرة وعمليات برية في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي خلّفت الآلاف من الشهداء والجرحى.