تونس

انتخابات المجالس المحلية.. اليوم انطلاق قبول الترشّحات

تنطلق، اليوم الاثنين 23 أكتوبر، عملية قبول الترشّحات لانتخابات المجالس المحلية، والتي تتواصل إلى غاية 1 نوفمبر المقبل بجميع الهيئات الفرعية في كامل أنحاء الجمهورية.
ووفق الرزنامة التي أعلنتها هيئة الانتخابات، فإنّ الهيئات الفرعية ستبتّ في القائمات الأولية للمقبولين يوم 8 نوفمبر المقبل.
وسيتم الإعلان عن القائمة المقبولة في أجل لا يتجاوز 22 نوفمبر القادم، بعد انقضاء الطعون وصدور الأحكام من المحكمة الإدارية والدوائر الابتدائية المتفرّعة عنها بالنسبة إلى المترشّحين الذين ترفض ترشّحاتهم.

وتنطلق الحملة الانتخابية من 2 إلى 22 ديسمبر المقبل، وسيكون الصمت الانتخابي يوم 23 من الشهر نفسه، علما أنّ ذوي الإعاقة الذين مكّنهم المشرّع من مقعد في كل مكتب محلي دون انتخاب، عن طريق القرعة، مدعوون أيضا لإيداع ملفات ترشّحهم في الفترة نفسها لقبول الترشّحات، أي من 23 أكتوبر إلى 1 نوفمبر المقبل.

وسيكون الإعلان عن النتائج الأولية لانتخابات المجالس المحلية يوم 27 ديسمبر 2023، وسيتم الإعلان بعد الخضوع لفترة النزاعات أمام المحكمة الإدارية وبعد صدور الأحكام الباتّة، عن الأحكام النهائية في أجل أقصاه 27 جانفي 2024 تليها مباشرة الدورة الثانية في الدوائر الانتخابية التي لا يفوز فيها مترشّح بالأغلبية المطلقة.

وتُمثّل الانتخابات المحلية، التي ستجري بصيغة الاقتراع على الأفراد وستفضي إلى انتخاب 279 مجلسا محليا في مختلف أنحاء البلاد، أولى مراحل انتخاب المجلس الوطني للجهات والأقاليم، الغرفة الثانية إلى جانب مجلس نواب الشعب.

وتتواصل مراحل الاستحقاق الانتخابي الجديد، في ظلّ إعلان عديد الأحزاب مقاطعة انتخابات المجالس المحلية لأسباب متباينة.
وتأتي جبهة الخلاص الوطني، على رأس القوى السياسية المقاطعة للانتخابات المحلية، وأعلنت في أكثر من مناسبة أنّ الوضع الحالي غير مناسب للاستحقاق الانتخابي، في ظلّ التضييقات على الحقوق والحريات، واستهداف المعارضة السياسية، إضافة إلى وجود ملفات أخرى أكثر أهمية على غرار المصاعب الاقتصادية والاجتماعية.

ويوم 9 أكتوبر، أعلن المجلس الوطني لحزب “آفاق تونس” عدم مشاركته في الانتخابات المحليّة، المقرر تنظيمها 24 ديسمبر القادم.
وأضاف الحزب، في بيان أنّ هذا القرار يأتي رفضا لخيارات سياسية قال إنّها هجينة ولن تساهم في تغيير حياة التونسيين، معتبرا أنّ هذه الانتخابات “مواصلة لإضاعة الوقت والجهد والموارد”.
ويأتي موقف حزب آفاق تونس مُماثلا لعديد الأحزاب الأخرى التي أعلنت مقاطعتها الانتخابات المحلية.

وفي وقت سابق، قال عضو الهيئة التسييرية بحزب العمال، عمار عمروسية، إنّ حزبه قرّر مقاطعة الانتخابات المحليّة “لانبثاقها عن منظومة انقلاب”، معتبرا أنّها “خطوة متقدّمة في بناء نظام هجين”.

من جهتها، أعلنت تنسيقية القوى الديمقراطية مقاطعة الانتخابات المحلية، ووصفتها بـ“المهزلة” الانتخابية الجديدة التي تؤسّس لمشروع “قاعدي شعبوي” لإرساء نظام فردي مطلق يواصل السيطرة على كل السلطات، وفق تعبيرها.

كما أعلن الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي، نبيل الحاجي، أنّ حزبه لن يكون معنيّا بانتخابات المجالس المحليّة، على غرار الانتخابات التشريعية السابقة التي لم يشارك فيها أيضا.

واعتبر الحاجي أنّ القواعد القانونية المنظّمة لهذه الانتخابات، التي تمّ وضعها قبيل انطلاق العملية الانتخابية، تتعارض مع القواعد السليمة للعملية الانتخابية.