عرب

اليونسكو تمنح جائزة حرية الصحافة للفلسطينيين

منحت منظمة اليونسكو، أمس الخميس، جائزتها لحرية الصحافة إلى جميع الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة، الذين يغطون عدوان المحتل المستمرّ منذ أكثر من ستة أشهر.

ووفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، استشهد أكثر من 140 صحفيا منذ بدء عدوان الكيان على القطاع في 7 أكتوبر 2023، إضافة إلى اعتقال العشرات منهم، بين القطاع المحاصر والضفة الغربية.

الأكبر في تاريخ الحروب الحديثة

وكان نادي الأسير الفلسطيني، أكّد أنّ أغلبية الصحفيين المعتقلين تعرّضوا لاعتداءات بالضرب المبرح، ولعمليات تعذيب، كما كل من اعتُقل واستُهدف بعد 7 أكتوبر، ويواجهون اليوم كل الإجراءات الانتقامية غير المسبوقة التي فرضتها إدارة المعتقلات بحقهم.

وقال ماوريسيو فايبل رئيس لجنة التحكيم الدولية للإعلاميين: “في مثل هذه الأوقات المظلمة واليائسة، نودّ أن نشارك رسالة تضامن واعتراف قوية مع الصحفيين الفلسطينيين الذين يغطّون هذه الأزمة في مثل هذه الظروف المأساوية”، وفق ما نقله عنه موقع العربي.

وأضاف: “نحن بشر.. ندين بشدة شجاعتهم والتزامهم بحرية التعبير”.

من جهتها، لفتت أودري أزولاي المديرة العامة لليونسكو إلى أنّ الجائزة “تشيد بشجاعة الصحفيين الذين يواجهون ظروفا صعبة وخطيرة”.

وخلال مارس الماضي، دعت قطر إلى إجراء تحقيقات سريعة ومستقلة في “الجرائم الإسرائيلية” المرتكبة بحقّ الصحفيين في قطاع غزة، مشيرة إلى أنّ القطاع شهد “أكبر خسائر” بين الصحفيين في تاريخ الحروب الحديثة.

إعلان ويندهوك

ويحتفل العالم في الـ3 من ماي من كل عام باليوم العالمي لحرية الصحافة، وهو يوم حدّدته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، لتحيي من خلاله ذكرى اعتماد “إعلان ويندهوك” التاريخي، والذي تمّ في اجتماع للصحفيين الأفارقة في 3 ماي 1991.

وهدف “إعلان ويندهوك” إلى تذكير الحكومات بضرورة احترامها لحرية الصحافة، ونصَّ على “ضمان بيئة إعلامية حرة، وآمنة للصحفيين”.

وأعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 1993 موافقتها على اعتبار 3 ماي “اليوم العالمي لحرية الصحافة”، بعد توصية وجهها إليها المؤتمر العام لليونسكو.

ومن جانبها، تخصّص الأمم المتحدة اليوم العالمي لحرية الصحافة للاحتفاء بالمبادئ الأساسية، وتقييم حال الصحافة في العالم، وتعريف الجماهير بانتهاكات حق الحرية في التعبير، والتذكير بعديد من أبناء صاحبة الجلالة الذين واجهوا الموت، أو غيره في سبيل القيام بمهماتهم، في تزويد وسائل الإعلام بالأخبار اليومية.

تدهور مقلق

وقد ندّدت منظمة مراسلون بلا حدود في تصنيفها لحرية الصحافة لعام 2024 “بغياب واضح للإرادة السياسية من جانب المجتمع الدولي لإنفاذ المبادئ المتعلقة بحماية الصحفيين”.

وعلى نطاق أوسع يُظهِر تقرير عام 2024 حماية أقلّ للصحفيين من جانب الدول، لا بل أنّ بعضها يضطلع بدور نشط في التضليل.

ولاحظت المنظمة “تدهورا مقلقا في دعم استقلالية وسائل الإعلام واحترامها”، في حين أنّ “عام 2024 هو أكبر عام انتخابي في التاريخ على صعيد العالم”.

ومنذ السابع من أكتوبر يشنّ الكيان المحتل حربا على غزة، خلّفت أكثر من 112 ألفا بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وحوالي 10 آلاف مفقود وسط مجاعة ودمار هائل، وفق بيانات فلسطينية وأممية.

وتواصل “إسرائيل” حربها رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف إطلاق النار فورا، وكذلك رغم مثولها أمام محكمة العدل الدولية بتهمة “ارتكاب إبادة جماعية”.