تونس سياسة

اليوم.. البرلمان يحسم مآل جلسة “تجريم التطبيع”

يعقد مجلس نواب الشعب، اليوم الثلاثاء 7 نوفمبر، انطلاقا من الساعة العاشرة صباحا، جلسة للنظر في مآل مقترح قانون تجريم التطبيع بعد عدم استكمال جلسة التصويت الخميس الماضي.

وأمس، قال عبد الرزاق عويدات، رئيس كتلة الخط الوطني السيادي والقيادي، إنّ الرؤية مازالت غير واضحة بخصوص مآل جلسة النظر في مقترح تجريم التطبيع، مشددا على أنّه من غير المقبول قطع جلسة عامة بعد بدء التصويت على فصول مقترح القانون.

كما أعرب عويدات في تصريح صحفي، عن رفضه ما ورد على لسان زميلته النائب فاطمة المسدي التي اعتبرت النواب المصرّين على استئناف الجلسة “متمرّدين”، معتبرا أنّ تصريحها خارج السياق.

من جهتها، اعتبرت سيرين المرابط، مساعدة رئيس مجلس نواب الشعب، المكلّفة بالإعلام والاتصال، أنّ عدم استئناف أشغال الجلسة العامة المخصصة للنظر في مقترح القانون المتعلق بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني، “يُعدّ خرقا إجرائيا للنظام الداخلي للبرلمان ولما هو معمول به”.

وشدّدت المرابط على ضرورة استئناف أشغال هذه الجلسة التي تم رفعها مساء الخميس الماضي، وتواصل التصويت على مقترح القانون المعروض على أنظارها، وإنهاء أشغالها.

وأوضحت أنّ أشغال هذه الجلسة العامة بقيت مفتوحة على أن تُستأنف في اليوم الموالي (أي الجمعة)، إلّا أنّ رئيس المجلس أعلم أعضاء المكتب والنواب بعدم عقد الجلسة، ليتمّ في الأثناء الإعلام بعقد اجتماع مكتب المجلس الثلاثاء 7 نوفمبر، مشيرة إلى أنّه لم يتمّ بعد تحديد جدول أعمال هذا الاجتماع.

والاثنين، اعتبرت النائب بمجلس نواب الشعب، فاطمة المسدي، أنّ استئناف الجلسة العامة الأخيرة، وإعادة عرض مقترح قانون تجريم التطبيع في شكله الحالي يُعتبران تمرّدًا.

ودعت في تصريح، النواب إلى الامتثال لكلمة رئيس الجمهورية، مؤكّدة أنّ هناك بعض النواب يُصرّون على ما وصفته بالتمرّد رغم التحذيرات الصادرة عن رئيس الجمهورية ووزير الخارجية ورئيس البرلمان.

وأوضحت المسدي أنّ رئيس الجمهورية اعتبر أنّ مقترح القانون المعروض على مجلس النواب للمصادقة عليه، يمسّ من صلاحيات رئاسة الجمهورية.

ومساء الخميس الماضي، قرّر رئيس مجلس نواب الشعب، إبراهيم بودربالة، رفع الجلسة العامة المخصّصة للمصادقة على مقترح قانون “تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني والاعتراف به والتعامل معه”، على أن تُستأنف في اليوم الموالي، بعد أن كانت توقّفت أشغال الجلسة المسائية بطلب من إحدى الكتل للتشاور وفور استئنافها اشتكت النائب سنيا بن مبروك، في نقطة نظام، من وجود تهديدات لها ولأفراد عائلتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي بسبب اتّهامها بأنها ضدّ تجريم التطبيع، ليسود الاضطراب المجلس ويرفع بودربالة الجلسة.

كما نقل رئيس البرلمان خلال الجلسة المسائية للنواب، أنّ رئيس الجمهورية “أكّد له أنّ مقترح القانون سوف يضرّ بالمصالح الخارجية لتونس”.

والسبت، أوضح رئيس الجمهورية في كلمة توجّه بها إلى الشعب التونسي، أنّه حينما طُرح عليه سؤال بخصوص مقترح قانون تجريم التطبيع الذي تم التداول فيه بمجلس نواب الشعب، جدّد الموقف ذاته وهو أنّ الأمر يتعلّق بخيانة عظمى.

وأضاف: “نحن لا نقبل المساومة ولا المزايدة ولا الضغط ولا الابتزاز من أيّ جهة داخلية كانت أو خارجية، مشيرا إلى أنّ لمجلس نواب الشعب وظائفه ولرئيس الجمهورية وظائفه طبق مقتضيات الدستور، وأنّ السيادة في كل الحالات تبقى للشعب التونسي الذي يريد تحرير كامل الوطن الفلسطيني المحتل.

وبين تباين مواقف النواب وانتظارات التونسيين، سيكون البرلمان اليوم، محطّ أنظار الملايين لمعرفة مآل مقترح تجريم التطبيع بعد ما أحدثه من جدل متواصل بعد شهر من انطلاق عدوان الاحتلال على غزة الذي أسفر عن استشهاد أكثر من 10 آلاف وإصابة أكثر من 30 ألف.