اليوم.. استئناف الأحكام في ما يُعرف بـ”قضية التآمر 1″

تنظر محكمة الاستئناف بالعاصمة تونس، اليوم الاثنين فيما يُعرف بقضية “التآمر على أمن الدولة 1”.

وهي واحدة من أكبر القضايا السياسية التي شهدتها البلاد منذ إعلان الرئيس قيس سعيد تدابيره الاستثنائية في 25 جويلية 2021.

ويشمل الملف 37 شخصا من المعارضين من قيادات أحزاب وشخصيات سياسية وحقوقية.

وفي 19 أفريل المَاضي، حكمت “المحكمة الابتدائية بتونس” على 37 شخصا، بينهم معارضون للرئيس سعيّد ونشطاء ومحامون وباحثون، بالسَّجن بين أربعة و66 عاما بتهمة “التآمر على أمن الدولة” وجرائم إرهابية.

في 27 أكتوبر الفارط، تم تأجيل النظر في استئناف الأحكام السجنية طويلة الأمد في حق هؤلاء.

وانعقدت الجلسة الفارطة عن بعد ووسط إجراءات استثنائية، وهو ما رفضه المتهمون وهيئة الدفاع عنهم.

وتجري جلسة الاستئناف المقررة لليوم في وقت تشهد فيه الساحة السياسية في تونس تطورات متسارعة.

يذكر أن الهيئة الوَطنية للمحامين أعربت السبت، عن رفض منع منظوريها من زيارة المساجين السياسيين من قبل إدارة السجون والإصلاح.

وأكّدت في المقابل استعداد المحاماة التونسية للدفاع عن حق الدفاع وحماية المحامين والتصدّي لكلّ أشكال استهدافهم.

كما تعقد الجلسة في وقت يخوض فيه عدد من سجناء الرّأي إضرابا عن الطعام بينهم جوهر بن مبارك الذّي نقل إلى المستشفى جراء تفاقم وضعه الصحي، وفق ما أكدته شقيقته المحامية دليلة مصدق.

وأضافت مصدق في تدوينة أنّه وقع إيواء جوهر بقسم الأمراض الباطنية، وأنه لم يسمح لها برؤيته والاطمئنان على حالته”.

يأتي ذلك بعد أيام من تأكيد مصدق تعرض أخيها إلى الضرب والعنف داخل سجن “بلي” من ولاية نابل من قبل نزلاء وأعوان سجون.

من جهتها نفت وزيرة العدل ليلى جفال خلال جلسة عامة في البرلمان السبت، خصصت لمناقشة ميزانية وزارتها لسنة 2026، بشكل قاطع دخول أي سجين في إضراب عن الطعام.

وقدّمت الوزيرة رواية ساخرة ما أثار موجة غضب واسعة في صفوف الحقوقيين في تونس.

وقالت الوزيرة إن: “جميع السجناء الذين يتحدث محاموهم عن دخولهم في إضراب جوع يأكلون ويشربون في الخفاء”.

وتابعت: “من لا يأكل كثيرا، يأكل قليلا”، قبل أن تلمح لتناول بعضهم الطعام في أماكن “لا يجب الأكل فيها”، في إشارة إلى دورات المياه بالسجن.

يذكر أن عددا من النواب وجهوا انتقادات واسعة إلى وزيرة العدل وللمنظومة الحالية عموما.

وشدّد النائب في البرلمان التونسي مليك كمون على أنّ “أخطر ما يهدد الدولة اليوم هو فقدان المواطن ثقته في المنظومة القضائية وقدرة مؤسساتها على ضمان محاكمة عادلة وشفافة دون وساطات أو ضغوط”.

من جانبه، أكد النائب النوري الجريدي مخاطبا وزيرة العدل أنّ المرسوم 54 يسلط على الرقاب ويكمم الأفواه وأنه لا عدل دون محكمة دستورية وهي أعظم المؤسسات الدستورية ودون مجلس أعلى للقضاء وهو أعظم المؤسسات القضائية، وفق قوله.

وتعود أطوار القضية إلى فيفري 2023 عندما أُوقف عدد من السياسيين المعارضين والمحامين وناشطو مجتمع مدني، ووجهت لهم تهم تشمل “محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة” و”التخابر مع جهات أجنبية” و”التحريض على الفوضى أو العصيان”.

ومن أبرز المتهمين، المحكومين بأحكام ثقيلة القيادي بحركة “النهضة” نور الدين البحيري، ورئيس الديوان الرئاسي السابق رضا بلحاج، وأمين عام “الحزب الجمهوري” عصام الشابي، والوزير السابق غازي الشوّاشي.

 

 

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *