الوضع الصحّي ينهار.. دعوات إلى التدخّل العاجل لإنقاذ المرضى في غزّة

حذّر مدراء المستشفيات شمال قطاع غزة، الثلاثاء، من توقّفها عن العمل خلال 24 ساعة في حال لم يتوفر الوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء فيها، ما يعرض حياة الأطفال والمرضى والجرحى بغرف العناية المكثفة للخطر.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده مدراء مستشفيات “الإندونيسي” و”العودة” و”كمال عدوان” وهي المستشفيات الثلاثة الوحيدة التي ما زالت تعمل في محافظة شمال القطاع.

وقال مدير “المستشفى الإندونيسي” مروان السلطان، إن “المستشفى سيتوقف عن العمل خلال 24 ساعة إذا لم يتم توفير الوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء.

وأضاف: “الوقود يصلنا مرة واحدة كل 14 يوما والاحتلال الإسرائيلي يمنع دخوله ويؤخره.

وتابع السلطان: “قسم العناية المركزة ممتلئ بحالات حرجة جرّاء القصف الإسرائيلي، واستمرار منع إدخال الوقود قد يحكم عليهم بالموت.

وناشد بسرعة توفير جرعات دم إمداد المستشفى وبقية مستشفيات القطاع بالمستهلكات الطبية لإنقاذ حياة المصابين وإنعاش المنظومة الصحية في المحافظة.

من جانبه، قال مدير “مستشفى كمال عدوان” حسام أبو صفية، إن “المستشفى سيتوقف عن العمل خلا 24 ساعة بسبب اقتراب نفاد الوقود ونحمل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن مصير الأطفال الموجودين في أقسام العناية المركزة.

وأشار أبو صفية إلى أن الموت سيكون مصير الأطفال والمرضى والجرحى حال انقطاع الكهرباء بشكل كامل عن المستشفى.

بدوره، أفاد مدير مستشفى “العودة” محمد صالحة، أن “تعنت قوات الاحتلال حال دون وصول الوقود والمستلزمات الطبية إلى مستشفيات شمال القطاع التي ستتوقف عن العمل خلال أقل من 24 ساعة.

وشدد صالحة على أن “مستشفيات الشمال بحاجة إلى إغاثة عاجلة”، داعيا المنظمات الدولية لتزويدها بالمستلزمات الطبية والوقود بشكل فوري.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل أزمة حادة تعيشها المرافق الصحية في قطاع غزة نتيجة استمرار الحرب المدمرة والحصار المشدد والمتواصل على شمال قطاع غزة ورفض إسرائيل إدخال الوقود والأدوية المستهلكات الطبية.

فقد قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني “إن محافظتي غزة وشمال غزة تواجهان نقصا حادا في مخزون الوقود اللازم لتشغيل مركبات الإسعاف، والعيادات الطبية الطارئة، والخدمات الإغاثية، وسط مخاوف من خطر التوقف الكامل.

 

وأوضحت الجمعية، في بيان أمس الاثنين: “فرق الجمعية في المحافظتين تعاني نقصا حادا في إمدادات الوقود منذ ثلاثة أسابيع تقريبا، في ظل رفض الاحتلال المستمر إدخال كميات كافية من الوقود لمزودي الخدمات الصحية في غزة وشمالها”.

 

وأضافت أن العمل يجري حاليا بأدنى قدرة تشغيلية، الأمر الذي يشكل عائقا كبيرا أمام الطواقم في تقديم خدماتها، ويُعمق الكارثة الإنسانية والصحية التي تعانيها هاتان المحافظتان“.

 

وأشارت إلى أن توقف إمدادات الوقود سيمنع مركبات إسعاف الجمعية من الاستجابة في ظل الاستهداف المتكرر للمواطنين، وكذلك توقف العمل في العيادات الطبية التي تخدم الآلاف.

ومطلع الشهر الجاري، قالت مديرة العمليات بمكتب الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة، إديم وسورنو، إن الحرب على غزة دمرت النظام الطبي بالكامل، ما تسبب في ترك الفلسطينيين في غزة بلا رعاية.

 

وأضافت وسورنو، أن 96 ٪ من سكان غزة يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، حيث يواجه ما يقرب من نصف مليون شخص في قطاع غزة الجوع الكارثي.

 

وعبرت المسؤولة الأممية عن قلق المنظمة البالغ إزاء عدد الإصابات والضحايا الفلسطينيين في غزة.

بدورها، كشفت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، عن استمرار 17 مستشفى فقط بغزة في تقديم الخدمات بشكل جزئي، من أصل 36 مستشفى في عموم القطاع المحاصر، وذلك في ظل تعمد الاحتلال استهداف المراكز الصحية والمستشفيات، منذ بدء عدوانه الوحشي في السابع من أكتوبر عام 2023.

 

وقال مدير الطوارئ العالمية بالمنظمة، مايك رايان، إن المستشفيات في قطاع غزة “معرضة للخطر؛ بسبب الأضرار المادية، ونقص الوقود، ومحدودية الإمدادات الطبية، وقلة الموظفين“.

 

وأضاف خلال مشاركته عبر الإنترنت في جلسة لمناقشة الوضع الصحي في قطاع غزة، أن الإبلاغ عن الهجمات ضد خدمات الرعاية الصحية في غزة مستمر، موضحا أن نظام الرعاية الصحية تعرض للتدمير إلى حد كبير.

 

وأشار إلى أن منظمة الصحة العالمية “وثقت 1098 هجوما على خدمات الرعاية الصحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بين 7 أكتوبر عام 2023 و22 أوت 2024.

 

وأوضح رايان أن “492 من هذه الهجمات وقعت في قطاع غزة”، الذي يتعرّض لحرب إبادة جماعية يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي للشهر الحادي عشر على التوالي.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *