في مقال تحليلي نشره في “ليبيا إيكونوميك ريفيو”، يرى الصحفي الأمريكي مايكل روبن أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يعتمد في تقاريره بشأن ليبيا على فرق خبراء غالبا ما تكون منفصلة عن الواقع.
أهم الأخبار الآن:
ويشير روبن إلى أن “ما يُفترض أنه عمل فني وموضوعي يفتقر في كثير من الأحيان إلى الدقة”، حيث يتهم الخبراء بالانحياز لأجندات سياسية مسبقة وتجاهل الحقائق الميدانية لصالح فرض رؤى نظرية لا تتناسب مع التعقيدات الليبية.
انحياز القوى الغربية لمركزية طرابلس
ويؤكد روبن في تحليله أن التقارير الأممية تستخدم لشرعنة نهج القوى الغربية -وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا- التي تصر على إخضاع المناطق الشرقية لمركزية طرابلس.
ويوضح روبن أن هذا الإصرار تجاهل حقائق السيطرة على الأرض، معتبرا أن القرارات الدولية المتعلقة بليبيا، منذ عهد أوباما، كانت في كثير من الأحيان “تعسفية ولا تستند إلى واقع سياسي مستقر أو قانوني متماسك”.
حكومتان بواقع مختلف
ويوضح روبن في مقاله أن المشهد الليبي الحالي تجاوز النماذج الإدارية القديمة، حيث يرى وجود حكومتين تختلفان تماما في الأداء.
فبينما يرى الكاتب بنغازي كنموذج يمارس سلطة فعلية، يصف وضع طرابلس بـ”المكافح” لتقديم الخدمات الأساسية.
ويشير روبن إلى أن تسريبات تقارير الأمم المتحدة عبر وسائل إعلام صديقة لتيارات بعينها يثير شكوكا حول نزاهة هذه التقارير كأداة للمراقبة الدولية.
اتهامات “تهريب النفط” وتضليل الحقائق
في جوهر انتقاداته، يصف روبن اتهامات فريق خبراء الأمم المتحدة للجيش الوطني الليبي وصدام حفتر بشأن إيرادات النفط بأنها “هراء” يعكس جهلا بآليات العمل الاقتصادي.
ويشدد روبن على أن التقارير الأممية تغفل حقيقة أن توزيع إيرادات النفط كان يتم بالتنسيق، وأن التوقف عن ذلك جاء نتيجة فشل السلطة في طرابلس في الوفاء بالتزام التوزيع العادل، مؤكدا أن هذه التقارير تتجاهل الحقائق الاقتصادية الموثقة على الأرض.
الإعمار في الشرق مقابل الترهل في الغرب
ويستشهد روبن في مقالته بالتباين العمراني كدليل قاطع على قصور التقارير الأممية عن فهم الواقع حيث اتضح أن حركة الإعمار في بنغازي والمشاريع الحديثة مثل مطار بنينا تظهر فاعلية الإدارة في الشرق.
ويؤكد روبن أن شركة “أركينو” تعمل وفقا للقوانين الليبية الوطنية وبالتنسيق مع المؤسسات الرسمية، وهو ما يتناقض تماما مع الادعاءات الواردة في تقارير فريق خبراء الأمم المتحدة التي يراها الكاتب “محاولة لتشويه جهود التنمية”.
مستقبل الاستقرار في ليبيا
ويختتم مايكل روبن مقاله بتأكيد أن الوحدة الليبية لا يمكن تحقيقها عبر تقارير الأمم المتحدة التي تملي على الشركات الليبية كيفية إدارة مواردها، بل من خلال الاعتراف بالواقع الميداني.
ويرى روبن أن استقرار ليبيا يتطلب استعادة السيادة، وتحقيق توزيع عادل للثروة، وتمكين المؤسسات من القضاء على المتطرفين، محذرا من أن استمرار الأمم المتحدة في نهجها الحالي يطيل أمد الأزمة بدلا من حلها.


أضف تعليقا