تونس

الهيئة الوقاية من التعذيب تندّد بمنعها من أداء مهمة رقابيّة بسجن برج الرومي

ندّدت الهيئة الوطنيّة للوقاية من التعذيب بمنعها من القيام بمهامها في السجن المدني ببرج العامري، معتبرة أنّ منع الهيئة من أداء مهامّها يعدُّ خرقا خطيرا للقانون، كما يُعتبر تنصّلا صريحا من التزامات الدّولة التونسيّة بموجب مصادقتها على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب.

وقالت في بيان لها، اليوم الخميس 7 ديسمبر، إنّه خلال زيارة تقصّ إلى السّجن المدني ببرج العامري بتاريخ الثلاثاء 05 ديسمبر 2023 وبعد الإفصاح عن موضوع الزّيارة على النحو المعتاد وتقديم قائمة السّجناء المزمع زيارتهم والتقصّي بخصوص ظروف احتجازهم فوجئ الفريق الزائر برفض تمكينه من تنفيذ مهامّه بتعلّة التعليمات التي مفادها منع التواصل مع السّجناء المذكورين بالقائمة باعتبارهم موقوفين على ذمّة التحقيق.

وأشارت إلى أنّ الهيئة العامّة للسّجون والإصلاح وبعد استشارة مدير السجن لها، أكّدت على منع الهيئة من مقابلة السّجناء المزمع زيارتهم دون تعليل كتابيّ يوضح أسباب المنع ومدّته طبق ما ينصّ عليه الفصل 13 من القانون الأساسي عدد 43 لسنة 2013.

وشدّدت هيئة الوقاية من التعذيب على أنّه لا يحق لأيّ كان، ولا سيما أعوان الدّولة المكلّفين بإنفاذ القانون، أن يعطّل زيارات الهيئة أو أن يحول دون قيامها بأعمالها الرّقابيّة على الوجه الذي يحترم المعايير الدّوليّة ويمكّن من تنفيذ القوانين الوطنيّة دون تعليل كتابيّ يتضمّن أسباب المنع ومدّته طبق ما ينصّ عليه الفصل 13 من القانون الأساسي عدد 43 لسنة 2013 المتعلق بالهيئة الوطنيّة للوقاية من التعذيب.

واعتبرت أنّ أيّ محاولة للتضييق على أيّ شخص رهن الاحتجاز أو معاقبته لأنّه أشعر الهيئة بما يوجب زيارته أو تحدّث إلى أعضاء الهيئة، يعتبر انتهاكا لحقوقه واعتداء على الضّمانات التي يكفلها له القانون.

وحمّلت الهيئة الوطنيّة للوقاية من التعذيب الهيئة العامّة للسّجون والإصلاح المسؤوليّة القانونيّة لأيّ طرف أو جهة متسبّبة في أيّ انتهاكات أو أعمال تعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة تطال المحتجزين الذين منعت من زيارتهم أو غيرهم، مؤكّدة مواصلتها تنفيذ مهامّها وصلاحيّاتها في كل الأماكن المخوّل لها قانونا مراقبتها.

ودعت الهيئة وزارة العدل وممثّلي الهيئة العامّة للسّجون والإصلاح وإطاراتها وأعوانها إلى التعاون معها في إطار الاحترام التام للإجراءات القانونيّة من أجل حسن إنفاذ القانون وسلامة الإجراءات وضمان حقوق الأشخاص المحرومين من حرّيتهم.