الهواشي لبوابة تونس: المدرسة الابتدائية مستباحة من قبل الدولة

انتقد الكاتب العام لنقابة التعليم الأساسي نبيل الهواشي غياب الدولة في حماية المدارس الابتدائية سواء باعتبارها حرمة مؤسسة أو هيبة إطارات تربية. ويأتي تصريح الهواشي إثر حادثتي اقتحام مدرستين ابتدائيتين أمس الأربعاء، الأولى من قبل ولية أثارت الهرج واعتدت على الإطار التربوي في مدرسة بالقيروان، والحادثة الثانية تتمثل في اقتحام كلب وعضّ أربعة تلاميذ في إحدى مدارس ولاية نابل. إهمال مقنن وبعد الحوادث المتكررة في المدارس الابتدائية، أبدى نبيل الهواشي استياءه وغضبه من واقع هذه المؤسسات في ظلّ غياب الدولة عن أداء دورها. وأفاد الهواشي، في تصريح لبوابة تونس، أن إهمال الدولة التونسية للمدارس الابتدائية مقنن منذ سنوات، قائلا إن القانون التوجيهي لسنة 2002 استثنى المدارس الابتدائية”. وأوضح المسؤول النقابي أن المدارس الابتدائية لا حقّ لها في ميزانية خاصة وغير معترف بها بشكل كامل من الدولة، وفق تعبيره. وأضاف الهواشي أن مديري المدارس الابتدائية مكلّفون بالمهام الإدارية والتربوية والحراسة والترميم وغيرها. وتابع: “قبل بداية كل سنة دراسية يُطلب من مديري المدارس الابتدائية طلاء واجهات المدارس وهو ما يدفعهم إلى جمع الأموال من أولياء التلاميذ وبحث الحلول لذلك وكل هذا بسبب عدم رصد ميزانية من الدولة”. وحسب محدثنا، فإن استثناء المدرسة الابتدائية يعود إلى تكلفتها المرتفعة بالنسبة إلى الدولة. مستباحة من الدولة واعتبر الهواشي أن المدرسة الابتدائية في تونس “مستباحة من قبل الدولة” قبل أن تُستباح من قبل عناصر خارجية إما حيوانات أو أشخاص معتدين أو غيرهم. وقال إنه لا يستغرب مثل هذه التجاوزات في حق المدارس، بالنظر إلى وضع بنيتها التحية، فأغلبها دون أسوار وجميعها بلا كاميرات مراقبة، وفق قوله. وأضاف أن المدارس تعاني من نقص الأعوان، لا سيما أعوان الحراسة والنظافة، بشكل يجعل العون يقوم بمهمة ثلاثة أعوان. المدرسة العمومية في خطر وأمام الوضع الحالي، حذّر كاتب عام نقابة التعليم من انهيار المدرسة العمومية خاصة في ظلّ الزحف الكبير للتعليم الخاص. وفي هذا الإطار، اتهم الهواشي الدولة بتوفير كل الامتيازات لقطاع التعليم الخاص، خاصة على مستوى البرامج، بشكل يخلق هوّة كبيرة بين مستوى التلميذ في المدرسة الخاصة والتلميذ في المدرسة العمومية. وقال الهواشي: “الدولة فتحت الباب أمام التعليم الخاص لتوفير المداخيل المالية دون التفكير في تأثيرات ذلك في المدرسة العمومية”. وتابع: “التعليم الخاص في تونس خارج عن سيطرة الوزارة”، في إشارة إلى غياب الرقابة على مستوى البرامج وتوفر الظروف الملائمة للتدريس وغيرها. وحثّ الهواشي الدولة على تكريس احتكارها قطاع التربية والتعليم. كما تطرّق النقابي إلى التهديدات التي أصبحت تطال المدرّس بشكل عرّضه للهرسلة والضغط النفسي ولم يعد قادرا على أداء عمله بالشكل المطلوب، وفق تعبيره.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *