الهجمات الأمريكية في الكاريبي.. فرنسا تدين وبريطانيا تعلّق التعاون الاستخباراتي

هجمات أمريكية الكاريبي
عبّر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو عن قلق بلاده من العمليات العسكرية الأمريكية في منطقة البحر الكاريبي قائلا إنها تنتهك القانون الدولي.
ونفّذ الجيش الأمريكي 19 غارة على الأقل حتى الآن على سفن يُشتبه في أنها تهرّب المخدرات في منطقة البحر الكاريبي وقبالة سواحل المحيط الهادي في أمريكا اللاتينية، مما أسفر عن مقتل 76 شخصا على الأقل.
وقال بارو، على هامش قمة وزراء خارجية مجموعة السبع في كندا، اليوم الثلاثاء: “تابعنا بقلق العمليات العسكرية في منطقة البحر الكاريبي، لأنها تنتهك القانون الدولي ولأن فرنسا لها وجود في هذه المنطقة من خلال أقاليمها في الخارج، حيث يقيم أكثر من مليون من مواطنينا”.
وأضاف: “وبالتالي يمكن أن يتأثروا بعدم الاستقرار الناجم عن أي تصعيد، وهو ما نريد بالطبع تجنبه”.
وقال مسؤولون أمريكيون اليوم الثلاثاء إن أكبر حاملة طائرات في العالم (جيرالد فورد) تحركت إلى المنطقة، لتنضم إلى ثماني سفن حربية وغواصة نووية وطائرات إف-35 الموجودة بالفعل في منطقة البحر الكاريبي.
في السياق ذاته، كشفت مصادر لشبكة “سي إن إن” الإخبارية أن المملكة المتحدة لم تعد تتبادل المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة بشأن سفن يشتبه بتورطها في تهريب المخدرات بمنطقة البحر الكاريبي.
وحسب “سي إن إن”، فإن بريطانيا “لا ترغب في التواطؤ” في الضربات العسكرية الأمريكية، وتعتقد أن هذه الهجمات “غير قانونية”.
ويمثّل قرار المملكة المتحدة تحولا كبيرا عن أقرب حلفائها وشريكها في تبادل المعلومات الاستخباراتية، ويؤكد الشكوك المتزايدة بشأن قانونية الحملة العسكرية الأمريكية في أمريكا اللاتينية.
وتسيطر بريطانيا على عدد من مناطق الكاريبي حيث تتمركز أصولها الاستخباراتية.
وحسبما ذكرت المصادر، ساعدت المملكة المتحدة الولايات المتحدة لسنوات في تحديد مواقع السفن المشتبه في حملها المخدرات حتى يتمكن خفر السواحل الأمريكي من اعتراضها، وهذا يعني إيقاف السفن والصعود على متنها واحتجاز طاقمها ومصادرة المخدرات.
وكانت المعلومات الاستخباراتية ترسل عادة إلى فرقة العمل المشتركة بين الوكالات الجنوبية، وهي فرقة عمل متمركزة في فلوريدا، وتضم ممثلين من عدد من الدول الشريكة، وتعمل على الحد من تجارة المخدرات غير المشروعة.
لكن بعد وقت قصير من بدء الولايات المتحدة شن ضربات قاتلة ضد القوارب في سبتمبر الماضي ازداد قلق المملكة المتحدة من احتمال استخدام الولايات المتحدة معلومات استخباراتية قدمتها بريطانيا لاختيار الأهداف.
ووفقا للمصادر، يعتقد المسؤولون البريطانيون أن الضربات العسكرية الأمريكية التي أسفرت عن مقتل 76 شخصا “تنتهك القانون الدولي”، وأضافت أن توقف التعاون الاستخباراتي بدأ منذ أكثر من شهر.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *