الهايكا تنبه من خطورة محاولة الالتفاف على حرية الإعلام في تونس
tunigate post cover
تونس

الهايكا تنبه من خطورة محاولة الالتفاف على حرية الإعلام في تونس

2021-05-03 13:44

تنبه الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للصحافة الموافق ل3 ماي (مايو)، من خطورة التراجع في مجال حرية التعبير والإعلام ، خلال السنوات الأخيرة، بسبب المحاولات المتكررة لوضع اليد على القطاع، من خلال التعيينات المسقطة على رأس المؤسسات الإعلامية العمومية والمصادرة والضغط على بعض المؤسسات الإعلامية الخاصة ومن خلال تتبع الصحفيين وترهيبهم والمماطلة في سن القوانين الأساسية المنظمة للقطاع.
كما تنبه في بيان نشرته، من خطورة تنامي خطابات التحريض على الكراهية والعنف في تونس، مما جعلها تتراجع وللمرة الأولى بعد الثورة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة حسب منظمة مراسلون بلا حدود، التي وصفت حرية الإعلام في تونس بالهشة والمهددة، مفسرة ذلك بتزايد وتيرة العنف ضد الصحفيين ووسائل الإعلام وخطابات الكراهية الصادرة عن سياسيين ضد أعضاء الهيئة.
وتنتقد الهايكا خطورة تنامي ظاهرة التمرد على القانون والإفلات من العقاب وعدم خضوع بعض القنوات إلى السلطة التعديلية للهيئة وقراراتها، الشيء الذي جعل منها منصات دعائية تروّج لأصحابها أو لأحزاب سياسية. والأخطر من ذلك أن يجد الخارجون عن القانون غطاءً سياسيا لدى أحزاب تمثل الحزام السياسي للحكومة الحالية.
وتشير الهايكا إلى خطورة المحاولات الرامية لتقويض تجربة التعديل في تونس، خاصة بعد ما قدمته الهيئة على مدى الفترة السابقة وبالإمكانيات المتاحة في مجال تكريس مبادئ حرية التعبير والإعلام، من خلال تطوير إطار ترتيبي لتنظيم القطاع السمعي البصري والحرص على تنظيم التغطية الإعلامية للانتخابات، ضمانا لاحترامها لمبادئ الإنصاف والمساواة وتعزيز المشهد السمعي البصري بإجازات جديدة دعما لتعدده وتنوعه والمساهمة في التأطير والتكوين، إضافة إلى الرصد والمتابعة وإصدار التقارير والدراسات وذلك في سبيل تحسين الأداء الإعلامي.
وتجدد الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري التزامها بالقيام بدورها وأداء وظيفتها التعديلية، وفق ما يخوله القانون، رغم كل ما تواجهه من معيقات وضغوطات وهي تدعو كل الأطراف الفاعلة إلى الانتباه واليقظة ومزيد العمل على حماية الحقوق والحريات. 
وتؤكد الهيئة، في هذا الإطار أهمية ما قامت وتقوم به هياكل المهنة ومنظمات المجتمع المدني من دور فعال في حماية حرية التعبير والصحافة والإعلام.
كما تدعو الهيئة الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها والعدول عن خياراتها التي من شأنها أن تنسف ما تحقق في مجال حرية الإعلام والمساهمة في دعم تجربة التعديل وترسيخ دولة القانون والمؤسسات.
ودعت الهيئة مجلس نواب الشعب إلى التسريع في النظر في مشروع القانون الأساسي المتعلق بحرية الاتصال السمعي البصري وإرساء الهيئة الدستورية ووضع حد للوضعية الانتقالية بما يضمن ترسيخ حرية التعبير والصحافة واستقلالية المؤسسات الإعلامية.
وتعبر الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري عن تقديرها لكل الجهود التي يبذلها أبناء قطاع الصحافة من أجل التصدي إلى محاولات الالتفاف حول مكاسب حرية التعبير والإعلام في تونس، داعية إلى مزيد تكثيف الجهود من أجل المحافظة على هذه المكاسب، أمام غياب إرادة سياسية حقيقية، تدعم استقلالية وسائل الإعلام والنأي بها عن الاستغلال والتوظيف.

الهايكا#
اليوم العالمي لحرية الصحافة#
تونس#

عناوين أخرى