عالم

النيجر تلغي قانونا يُجرّم الهجرة غير النظامية

ألغت النيجر الواقعة غرب إفريقيا عقوبة تهريب المهاجرين غير النظاميين، في خطوة تعزز مخاوف دول أوروبية تسعى إلى تقليص تدفق الواصلين إلى سواحلها.


وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء علي الأمين زين في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، إن زعيم المجلس العسكري عبد الرحمن تيان ألغى التشريع الذي جرم تهريب المهاجرين.


والقرار الجديد للمجلس العسكري في النيجر يعدّ أحدث خطوة تصعيدية تجاه الاتحاد الأوروبي بعد قراره فرض عقوبات على الحكام الجدد.


وكان الاتحاد الأوروبي علّق كل أوجه التعاون الأمني والدعم المالي للبلد في أعقاب الانقلاب، فيما أدان التكتل المكوّن من 27 دولة الإطاحة بالرئيس محمد بازوم الذي كان يعدّ شريكا رئيسيا للغرب في المنطقة.

والقانون الملغى كان جزءا من استراتيجية أوروبا الرامية إلى منع الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط، خاصة أن النيجر تعد أحد أهم بلدان العبور للمهاجرين الأفارقة الذين يسافرون إلى أوروبا.


ويعمل الاتحاد الأوروبي مع النيجر منذ 2015 ، في المقام الأول لسد طريق الهجرة من مدينة أجاديز الواقعة في صحراء النيجر إلى ليبيا.


وفي 2015 ضغط الاتحاد الأوروبي على النيجر لتمرير القانون الذي يقضي بمعاقبة جريمة تهريب المهاجرين عبر الساحل إلى الحدود مع ليبيا بالسجن لمدة تتراوح بين 10 و30 عاما وغرامات مالية.

وتقول تقارير إن مكافحة الهجرة غير النظامية شكلت أحد أسباب الدعم الأوروبي للنظام النيجري السابق بقيادة محمد بازوم الذي أُطيح به في الـ26 من جويلية الماضي.


وكان تدفق المهاجرين تراجع بشكل لافت من 150 ألف مهاجر سنويا قبل 2016 إلى ما بين 5 و10 آلاف مهاجر في 2019.

ويتوقع مراقبون أن إلغاء القانون سيضاعف تدفق المهاجرين نحو أوروبا عبر الطرق التقليدية خاصة من سواحل ليبيا التي تكافح من أجل تركيز سلطة موحدة، مشيرين إلى أن القرار سيحدث هزّة عنيفة في بروكسل (الاتحاد الأوروبي).


ويخشى الخبراء في المنطقة أن إلغاء القانون سوف ينطوي على تداعيات شديدة بالنسبة إلى الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط.

وفي تصريح لوكالة (د ب أ)، قال مدير المكتب الإقليمي لمؤسسة كونراد أديناور الألمانية أولف لايسينج، إن هذا القرار (إلغاء العقوبة) “سيناريو الرعب”.