النهضة: “تصاعد المنحى الاستبدادي في مواجهة المعارضين يمثّل خطرا حقيقيا”

قالت حركة النهضة إنّ “تصاعد المنحى الاستبدادي وتكريس المقاربات الأمنية في مواجهة المعارضين السياسيين من جهة ومواجهة الحراك الاجتماعي المطالب بأبسط حقوق العيش الكريم من جهة أخرى، ينزع عن السلطة نفسها أيّ ضمانة لأن تكون مصدر أمان للمواطنين ويمثل خطرا حقيقيا على مستقبل البلاد”.

وجاء لك في بيان النهضة اليوم السبت، تعليقا على الأحكام الصادرة في حق المساجين السياسيين في “قضية التآمر”.

وأضافت النهضة في بيانها أنّها “تدين أشد الإدانة هذه المهزلة القضائية التاريخية والأحكام القاسية الصادرة بحق سياسيين شرفاء دون إثبات وقائع تدين المتهمين أو بتحريف كلي ومفضوح لتصرفات عادية لتسبغ عليها أوصافا جنائية لا أصل لها”، وتعتبرها تآمرا صارخا من السلطة على المعارضين السياسيين وكل صوت حرّ الغاية منه إعدام الحق الدستوري والطبيعي في معارضة الحكم الفردي المطلق بعد الفشل الذريع في تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وقتل الحياة السياسية الديمقراطية بتونس بعد ثورة الحرية والكرامة.

واعتبرت أنّ “الإصرار على التّعتيم على جرائم التّدليس والفبركة والافتراء وحرمان الرّأي العام من معرفة الحقيقة وإصدار أحكام انتقامية عبر توظيف القضاء ما هو إلّا دليل دامغ على براءة المتهمين، وهي أحكام سيسجّلها تاريخ بلادنا في الظلم والجور والانتقام من الخصوم السياسيين من نظام شمولي قمعي”.

وطالبت النهضة في بيانها بـ”إطلاق سراح كل المساجين السياسيين وسجناء الرأي من الصحفيين والنقابيين ورجال الأعمال وتدعو السلطة إلى الكف عن سياسة إلهاء الشعب بمحاكمات صورية انتقامية للتغطية عن الفشل الذريع في إدارة شؤون الدولة وما أنتجته هذه المنظومة من عجز مالي وركود اقتصادي وأزمات اجتماعية وعزلة دولية”.

ودعت كل القوى السياسية والمدنية إلى “توحيد الصف ونبذ الخلافات من أجل الدفاع عن الحقوق والحريات واستعادة مسار انتقال ديمقراطي غدرت به شعبوية تقود البلاد بنهج استبدادي نحو الانغلاق السياسي وتأبيد الأزمات الاقتصادية وتعميق الاحتقان الاجتماعي”، وفق البيان.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *