تونس

النهضة: التطورات المسجّلة في الآونة الأخيرة تعكس الأزمة التي ضربت القضاء

عبّرت حركة النهضة اليوم الخميس، عن “انشغالها البالغ لما آلت إليه الحياة السياسية في بلادنا من تجاوزات وانسداد آفاق وتضييق على الحريات ودوس على الحقوق وتفاقم ظاهرة الاعتقالات والمحاكمات ومحاصرة الإعلام والأحزاب والجمعيات والمجتمع المدني عامة”.

واعتبرت النهضة في بيان “أنّ التطورات الخطيرة والتجاوزات المسجلة في الآونة الأخيرة تؤكد استفحال الأزمة التي ضربت المرفق القضائي”.

وقالت: “إنّ السلطة ضربت مبدأ المحاكمة العادلة وقرينة البراءة”، مشيرة إلى ما شهده قطاع المحاماة بسبب “الخطوات التصعيدية من السلطة على إثر اعتصام العميد شوقي الطبيب والأستاذة سنية الدهماني بدار المحامي وإيقاف الإعلاميين برهان بسيس ومراد الزغيدي”.

ولفتت النهضة في بيانها إلى أنّ “إيداع النشطاء والسياسيين يتم بصفة شبه آلية مع استهانة تامّة بالإجراءات وتجاوزات بالجملة لها”.

وقالت إنّها “تدين بقوّة وبشكل مبدئي اقتحام دار المحامي واعتقال محامين باستعمال العنف الشديد والتعذيب تجاه الأستاذ مهدي زقروبة ممّا يمثّل سابقة خطيرة وخطوة تصعيدية لفرض إرادة السلطة التنفيذية، في اعتداء صارخ على حقوق الإنسان والذات البشرية، وتجاوز خطير للقانون والمواثيق الدولية”.

وشدّدت على أنّ المحاماة “واحدة من أهمّ قلاع النضال والدفاع عن الحريات العامة والفردية وإحدى ركائز مرفق العدالة ومصدر أمان للمواطن يمنع هضم حقوقه”.

وأكّدت حركة النهضة أنّها “ستبقى مدافعةً عن محاماة  موحدة ومناضلة ومستقلة وحارسة للحقوق والحريات ومنحازة إلى تطلعات الشعب التونسي في العدالة والكرامة وعلوية القانون، بعيدا عن كل الصراعات الحزبية والنوازع الإيديولوجية والتوظيف السياسي”.

وعبّرت عن تضامنها مع الأساتذة مهدي زقروبة وسنية الدهماني ونضال الصالحي ومع الإعلاميين برهان بسيس ومراد الزغيدي، مطالبة “بالإفراج عنهم وعن باقي المعتقلين من سجناء الرأي والمساجين السياسيين”.

وأشارت إلى أنّ “الوضع الاقتصادي العام في البلاد ينذر بمزيد تعمّق الأزمة وتهديد موارد الدولة، مبينة أنّ “خيار التقشف على مستوى واردات  الطاقة سيؤدي بالضرورة  إلى تراجع النمو الاقتصادي والزيادة في معدلات البطالة وتقلّص  موارد المالية العمومية مما سيدفع البلاد اضطرارا  إلى مزيد التداين الداخلي والخارجي لتدارك النقص في الموارد الذاتية”.

وأبرزت النهضة أنّ “بلادنا تتّجه إلى مزيد التقشف على مستوى نفقات التنمية، وهذا الخيار فيه تغليب للمصالح الآنية وتضحية بمصالح الأجيال القادمة من خلال اعتماد خيارات من آثارها الوخيمة على المدى المتوسط والبعيد التراجع الفادح في نسبة النمو ونسف أسس المنظومة الاقتصادية الوطنية”.

 وجدّدت  “التضامن التام مع أهالي غزة ومع المقاومة الفلسطينية الباسلة والتنديد بالعدوان الصهيوني وجرائمه الوحشية ضد النساء والأطفال والمدنيّين، وتحيّي حركة النهضة بإكبار التحركات الشبابية الطلّابية العالمية المنتصرة لحقّ الشعب الفلسطيني والمطالِبة بوقف العدوان، وتجدّد الدعوة لكل قوى الحرية في العالم إلى الضغط من أجل وقف الجرائم التي ترتكب في حقّ شعبنا في غزة”.