تونس

المهندسون المعماريون يتّهمون وزير التربية بمحاولة إقصائهم ويطالبونه بالاعتذار

استنكرت هيئة المهندسين المعماريين بالبلاد التونسية تصريحات وزير التربية أمام مجلس نوّاب الشعب والتي قدّم فيها ما وصفوه بالتشخيص “العقيم” وغير الدقيق لأسباب تعطل إنجاز مشاريع البنايات العمومية التابعة لوزارة التربية، وتحميله المسؤولية للمهندس المعماري ولمنظومة المناظرة المعمارية (Concours Architectural) عن تعطيل هذه المشاريع.

وعبّرت الهيئة، في بيان، اليوم الأربعاء 6 ديسمبر، عن استياء المهندسين المعماريين العميق على خلفية خطاب الوزير تحت قبة البرلمان لما فيه من مغالطات للسادة نواب الشعب وللرأي العام على حد سواء، خاصة أنهم يعتبرون أنفسهم شركاء رئيسيين في عملية البناء والتشييد وصيانة المنشآت المدرسية بالرّغم من كل الظروف الصعبة والعراقيل التي يواجهونها، وفق ما جاء في البيان.

وشدّدت الهيئة على أن المهندس المعماري التونسي كان وما يزال حريصا على المرفق العمومي أثناء إسدائه خدماته سواء في مرحلة الدراسات أو في متابعة الأشغال بالرغم من عدم إيفاء وزارة التربية بتعهداتها إزاء منظوري الهيئة، مشيرة إلى أنّ عددا هاما من المهندسين المعماريين في القطاع الخاص لم يتم سداد أتعابهم  في الخدمات التي تم تقديمها بالرّغم من مراسلة هيئة المهندسين المعماريين للوزارة في العديد من المناسبات لدعوتها إلى تسوية وضعياتهم.

وأعربت الهيئة في البيان ذاته عن استغرابها من مستوى الخطاب الذي ألقاه السيد الوزير الذي لا يرتقي إلى مستوى المسؤولية المكلف بها، معتبرة أنه عوضا عن وضع إصبعه على أصل الداء وإبراز الأسباب الحقيقية لتعطيل المشاريع من سوء برمجة وغياب الاعتمادات الضرورية وبيروقراطية مقيتة للإدارة، قام باتهام المهندس المعماري الذي يعتبر أحد الكفاءات الوطنية التي شكلت عمودا من أعمدة بناء هذا الوطن.

وندّدت الهيئة بمقترح الوزير بمنح الوزارة استثناء يتمثل في اعتماد صيغة المفتاح في اليد عبر تكليف المقاولين مباشرة بإنجاز أشغال هذه المؤسسات، معتبرة أن هذا المقترح يحمل توجّها إقصائيا للمهندس المعماري وضربا لاستقلاليته وحياديته.

وطالبت هيئة المهندسين المعماريين منظوريها بضبط النفس والتريث في التعامل مع مثل هذه الخطابات، مشدّدة في الوقت نفسه على استماتتها في الدفاع عن شرف المهنة ومصالح المهندس المعماري. 

وطالبت الهيئة الوزير بتقديم اعتذار رسمي وعلني عن الإساءة التي طالت المهندس المعماري ونالت من سمعته.