المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب: قرار المحكمة الإدارية بتونس ضرب لدولة القانون
tunigate post cover
تونس

المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب: قرار المحكمة الإدارية بتونس ضرب لدولة القانون

المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب تنتقد بشدّة قرارات المحكمة الإدارية بتونس وتعتبرها "ضربًا لدولة القانون"
2021-10-09 14:34


اعتبرت المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، في بيان نشرته مساء الجمعة 8 أكتوبر/تشرين الأول، أن “قرارات المحكمة الإداريّة الأخيرة الرّافضة لدعاوى إيقاف تنفيذ الإقامة الجبرية التعسفية الصادرة عن وزارة الداخلية إثر 25 جويلية/يوليو، تُمثّل ضربًا لدولة القانون”، وفق تعبيرها.

وانتقد الكاتب العام للمنظمة العالمية لمناهضة التّعذيب جيرالد ستابيروك قرار المحكمة قائلا “يبدو أنّ المحكمة الإدارية قرّرت منح السلطة التنفيذيّة صكًّا على بياض متعمدة غض النظر عن الطبيعة التعسفية لهذه الإجراءات وعواقبها المادية والمعنوية الوخيمة”.

وأضاف قائلا: “في ظل هذا التحوّل القضائي المثير للقلق، يظهر أنّ المحكمة تخلّت عن دورها الرادع لتعسّف السلطة رغم أنها تميّزت إلى حد الآن وفي أغلب الأحيان باستقلاليتها في النزاعات المتعلقة بتقييد الحرية التعسفي المفروض من قبل وزارة الداخلية”.

انتقادات واسعة

وأثار قرار المحكمة الإدارية برفض جميع الطعون المقدّمة في القرارات الأمنية الاحترازية المتعلّقة بوضع أشخاص تحت الإقامة الجبرية التي يبلغ عددها 11 طعنًا، جدلًا سياسيًا وقانونيًا واسعًا في تونس، وانتقد عدد من القضاة والمختصين  القرار.وتساءل القاضي أحمد الرحموني، في تدوينة  نشرها مساء الجمعة 1 أكتوبر/تشرين الأول  على صفحته بموقع التواصل فيسبوك”، “هل نشهد بصدور القرارات الأخيرة انتكاسة في ضمان القضاء الإداري لحقوق الناس وحرياتهم وتراجعًا غير مبرر عن ضمان حق التنقل دون قيود المكفول بالدستور والمعاهدات الدولية؟ أم أن سلطة القضاء قد بدأت تتأثر بالأوضاع الاستثنائية وامتيازات الإدارة ؟”.من جهته، اعتبر القاضي حمادي الرحماني، السبت 2 أكتوبر/أيلول، في تدوينة نشرها على صفحته بفيسبوك بعنوان “السلطة القضائية تحت الإقامة الجبرية!”، أن تعليل الرئيس الأول للمحكمة الإدارية بشأن قراراته المتعلقة برفض جميع مطالب إيقاف التنفيذ “يسيء للمحكمة الإدارية خصوصًا وللقضاء حامي الحقوق والحريات عمومًا”، وفق تعبيره.وبدوره، وصف الأستاذ الجامعي والباحث في القانون العام أيمن الزغدودي، القرارات الصادرة عن الرئيس الأول للمحكمة الإدارية بشأن الإقامة الجبرية بـ”الجريئة”، معتبرا أنها “تجرأت على جوهر الرسالة القضائية وعلى حقوق الأفراد وعلى المبادئ الدستورية”، حسب تقديرهقرار المحكمةوكان قد أوضح الناطق الرسمي باسم المحكمة الإدارية عماد الغابري، الجمعة 1 أكتوبر/ تشرين الأول، أنّ “الحكم بالرفض استند في جميع المطالب المذكورة، إلى كونها مطالب لم تحرز اجتماع الشروط القانونيّة المستوجبة بأحكام الفصل 39 من قانون المحكمة الإدارية والمتمثّلة في المستندات الجدية من جهة والنتائج التي يصعب تداركها من جهة أخرى”، منوّها إلى أنه “تمّ التأكّد أيضًا وتوافقًا مع فقه قضاء سابق في مادة توقيف التنفيذ من أنّ هذه الإجراءات الاحترازية لم تنل من الضمانات الأساسية للخاضعين لهذه الإجراءات”.وكانت المحكمة الإدارية قد تلقت مجموعة من الطعون من قبل وزراء سابقين وقضاة وإطارات عليا في الإدارة التونسية بسبب وضعهم تحت الإقامة الجبرية بعد 25  جويلية/ يوليو الماضي.

إقامة جبرية#
المنظمة العالمية لمناهضة التعذيبالمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب#
تونس#

عناوين أخرى