تونس

المنصر يعلّق على واقعة حجب العلم: دعاية تستهدف ابتزاز الجمهور

أرجع المؤرخ والجامعي عدنان منصر الجدل حول واقعة حجب العلم التونسي في دورة للسباحة،  إلى ما سمّاها سياسة التعمية التي تنتهجها السلطة.

وأثارت واقعة حجب العلم بمسبح رادس امتثالا لعقوبات الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات، جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، بين منتقد لعجز السلطة عن إدارة الأزمة، ومناشد لأجهزة الدولة التدخل، وأكد المؤرخ أنه “لا يمكن لأي كان حجب علم تونس وفي تونس بالذات”.

وبينما تزينت القاعة بأعلام الـ19 بلدا مشاركا في بطولة تونس للماسترز، تم حجب علم الدولة المنظمة من جدران قاعة المسبح.

من جانبه، لم يتغيب الرئيس قيس سعيد عن الحدث وقام بزيارة مفاجئة لعين المكان، ورفع العلم تزامنا مع عزف النشيد الوطني في القاعة.

 وبدا سعيّد متأثرا وباكيا كما أوضحت صور نشرتها صفحة رئاسة الجمهورية التونسية على فيسبوك.

وردّا على الجدل المتواصل في الفضاء الأزرق، أدلى الأستاذ الجامعي بدلوه، قائلا: “في قضية الوطن والعلم، هناك باستمرار مغالطة تعتمدها أي سلطة للتعمية على استبدادها وانتهاكها الحقوق”.

وأضاف في تدوينة على فيسبوك: “تقديس الوطن والعلم بغض النظر عما يحيل إليه من ابتزاز عاطفي للجمهور (وهو الهدف الحقيقي من البروبغندا حولهما) ليس إلا دعاية تستهدف الأقل قدرة على التجريد من ضمن ذلك الجمهور”.

 وتابع: “يصبح الوطن عبر هذه الدعاية وما يرسخ بواسطتها لدى الجمهور ترابا وهضابا وسهولا وعادات وتقاليد، مجرد كيان جغرافي من دون الروح التي تمثلها الحقوق وكرامة الإنسان”.

وزاد منصر: “أما العلم فيصبح مقدسا لذاته، صنما يحتاج المؤمنون إلى رؤيته ولمسه وضمه وتقبيله. الوطن تحرر، والعلم بصفته رمزا للوطن هو أيضا رمز للتحرر، وهنا يتحولان إلى نقيض كلي للدعاية التي يمارسها الاستبداد والتي تخلط بصفة واعية بين المفاهيم والرموز”.

ووفق الأستاذ الجامعي، “لا تمارس الدولة عندما تتكلم وحتى عندما تسكت إلا الدعاية.. المعنى الحقيقي للرموز، بما فيها الوطن والعلم، ليسا بالنسبة إليها إلا أدوات في آلة الدعاية التي تستهدف ابتزاز الجمهور الواسع”.