عرب

المغرب: أحزاب وشخصيات رفيعة تطالب الدولة بإلغاء التطبيع مع الاحتلال

طالبت شخصيات مغربية رفيعة المستوى، الدولة بإلغاء كل اتفاقيات تطبيع العلاقات مع إسرائيل التي تواصل استهداف القدس والمسجد الأقصى، والتي أمعنت في ارتكاب جرائم حرب بالجملة ضد الإنسانية في قطاع غزّة.

واعتبرت الشخصيات المغربية، التي وقّعت على عريضة في الغرض، أن “استمرار التطبيع لا يزيد الكيان الصهيوني إلا تعنتا وغطرسة وإمعانا في القتل والتهجير والإجرام”، مطالبة بالإغلاق النهائي لمكتب الاتصال الإسرائيلي، والسحب النهائي لمكتب الاتصال المغربي في تل أبيب.

ومن بين أبرز الشخصيات الموقعة على العريضة، وزير العدل السابق والقيادي في حزب “العدالة والتنمية”، مصطفى الرميد، والأمين العام السابق لحزب “التقدم والاشتراكية” والوزير السابق مولاي إسماعيل العلوي، والوزير السابق لحسن الداودي، والقيادي الاستقلالي والوزير السابق محمد الخليفة.

كذلك تضمنت لائحة الموقعين على العريضة الرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أحمد الريسوني، والحقوقيين عبد الرحيم الجامعي، وعبد اللطيف الحاتمي، ومنسق “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين”، عبد القادر العلمي، ورئيس “المرصد المغربي لمناهضة التطبيع”، أحمد ويحمان.

وتتزامن هذه العريضة مع تتالي مطالب أحزاب سياسية بإلغاء التطبيع، كانت آخرها مطالبة حزب “التقدم والاشتراكية”، بوقف التطبيع مع إسرائيل، وملاحقتها أمام الجنائية الدولية.

فقد اعتبر الحزب، في بيان الأسبوع الماضي، أنه “لا يستقيم المضي قدما في نسج أيِّ علاقاتٍ سوية مع كيانٍ يرتكب جرائمَ حرب ويشن حرب إبادة قذرة على شعب مهضوم الحقوق، في خرق سافر للقانون الدولي والقانون الإنساني، وفي استخفاف تام بأبسط القيم والأخلاق والقواعد والأعراف الإنسانية”.

وفي السياق ذاته، قال مسؤول “اللجنة الوطنية لدعم فلسطين” داخل “الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب” عبد الإله دحمان، إن السلطات المغربية مطالبة اليوم، بالنظر إلى التطوّرات والتحوّلات الجارية بخصوص القضية الفلسطينية في أبعادها الدولية، وكذلك موقف الشعب المغربي، بمراجعة مسار التطبيع وإيقافه نهائيا، وإلغاء كل الاتفاقيات المرتبطة به، والعودة إلى الموقف التاريخي المنحاز إلى القضية الفلسطينية.

ورأى دحمان، في تصريح لموقع “العربي الجديد”، أن “السياق لم يعد هو السياق، وأن أجندة الصهينة الشاملة بالمغرب أصبحت تتجاوز حدود التطبيع إلى ترسيخ الأجندة الصهيونية المعاكسة للمصالح الوطنية”.

من جهة أخرى، عبّر الموقعون على العريضة عن إدانتهم حرب الإبادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال في غزة وفي الضفة ضد المدنيين العزل، أطفالاً ونساءً وشيوخا، بدعم وتحالف من عدد من الدول الغربية.

وحيّا الموقعون على العريضة “المقاومة الفلسطينية لتصدّيها البطولي الشجاع والمستمر للعدوان الصهيوني، رغم عدم تكافؤ القوى البشرية والعسكرية، ورغم حالة الخذلان الرسمي من الدول العربية والإسلامية عن تقديم الدعم الإنساني والطبي العاجل، حدّا أدنى من الواجب تجاه شعب عربي مسلم يتعرض لحرب إبادة جماعية ممنهجة”.

معتقلو 25 جويلية