نزار الريحاني
شدّد الكاتب الجهوي لاتحاد أصحاب الشهادات المعطّلين عن العمل وسيم جدي لبوابة تونس، أنّ عودة “الكاباس” لا تُلغي القانون عدد 18 لكنّها تُفرغه سياسيا من محتواه وتضرب فلسفته”.
وأكّد أنّ عودة مناظرة “الكاباس” تؤسّس لمسار مواز يعمّق الإقصاء والحقرة عوضا عن الحلول الواقعية.
واعتبر أنّ الخطر الحقيقي هو تحويل القوانين إلى نصوص معلّقة وتكريس منطق فرض الأمر الواقع بدل احترام الدولة التزاماتها.
وأوضح أنّ المسألة المطروحة ليس رفض مبدإ المناظرة في حدّ ذاته بل في ما يتعلّق بالإعلان عن عودة “الكاباس” وكيفية توظيف تنظيم مناظرة خارجية بالاختبارات في تجاوز لقانون نافذ صادر في ديسمبر 2025 والالتفاف على الآليات الواضحة التي جاء بها.
وأشار إلى أنّ القانون عدد 18 لتشغيل أصحاب الشهائد المعطّلين مازال معلّقا في انتظار الأوامر الترتيبية رغم تنصيص قانون المالية على توفير الاعتمادات اللازمة لتفعيله.
وقال وسيم جدي لبوابة تونس: “عوض احترام مسار تنفيذ القانون عدد 18 يتمّ الدعوة إلى مناظرة خارجية من قبل وزارة التربية في مناخ مازال يحمل في الذاكرة الجماعية جراحا إقصائية قائمة على المحسوبية والرشوة وعدة تجاوزات وعلى رأسها تجربة الكاباس”.
واعتبر أنّ إعلان عودة “الكاباس” يطرح عدة تساؤلات حول النوايا الحقيقية للسلطة.
وأشار وسيم جدي إلى دخول أصحاب الشهائد المعطّلين عن العمل في سلسلة تحركات جهوية موحّدة بداية من الاثنين القادم ضمن خارطة طريق دفاعا عن الحق في الانتداب وفق القانون الذي صادق عليه البرلمان ولا يجوز الالتفاف عليه.
وأكّد تنفيض تحرّك وطني تصعيدي يوم 24 مارس القادم إذا استمرّت سياسة المماطلة والحقرة التي تمارسها السلطة وفق تقديره.
وقال وسيم جدي لبوابة تونس: “نحن لا نبحث عن امتيازات أو مسارات خارج القانون بل نبحث عن تطبيق قانون موجود باسم الدولة وفتح المنصّة للمعطّلين بعد سنوات من التهميش”.


أضف تعليقا