عرب

المصريون بالخارج يبدؤون التصويت في الانتخابات الرئاسية

بدأ المصريون في الخارج اليوم الجمعة، التصويت في أول جزء من الانتخابات الرئاسية، في وقت تواجه فيه البلاد أزمة اقتصادية معقدة مدفوعة بارتفاع معدلات التضخم وتزايد المديونية، بالإضافة  إلى تداعيات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

ويُدلي المصريون في الخارج بأصواتهم على مدى ثلاثة أيام اعتبارا من اليوم الجمعة، بينما يصوت المصريون داخل البلاد في أيام 10 و11 و12 ديسمبر، فيما يرجح إعلان النتيجة في 18 ديسمبر في حال حسم السباق من الجولة الأولى.

وسيتم في حالة وجود جولة إعادة، إجراء الانتخابات للمصريين بالخارج أيام 5 و6 و7 جانفي من العام المقبل 2024، على أن تُجرى الانتخابات للمصريين بالداخل أيام 8 و9 و10 جانفي المقبل، فيما سيتم إعلان النتائج في 16 جانفي.

ويحق لنحو 65 مليون مصري، الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التي وصفها مراقبون بأنها سباق الرجل الواحد.

ويسعى الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، الذي تولى الحكم في  2014، إلى الحصول على فترة ثالثة مدتها 6 سنوات، وينافسه في ذلك رئيس الحزب المصري الديمقراطي فريد زهران، ورئيس حزب الوفد عبد السند يمامة، ورئيس حزب الشعب الجمهوري حازم عمر، فيما أعلن البرلماني السابق أحمد الطنطاوي الشهر الماضي عدم استمراره في سباق الانتخابات الرئاسية بسبب ما قال إنها “انتهاكات وتضييق”.

وتقول تقارير إن سباق الرئاسة سيدور حول مرشح واحد وهو عبد الفتاح السيسي الذي سيطر على مفاصل الدولة وقاد حملة ملاحقات وتضييقات”مسعورة” ضد معارضيه وذلك بعد تجريف العمل السياسي بمحاصرة الإخوان المسلمين.

 ومن المتوقع أن يواجه السيسي في الفترة الرئاسية الجديدة بعد أن قدّ الانتخابات على مقاسه، ملفات حارقة أهمها الاقتصاد، خاصة مع ارتفاع التضخم إلى مستويات قياسية.

وتعاني مصر نقصا حادا في مخزون العملات الأجنبية وارتفاع المديونية المتأتية من توسع الحكومة في الاقتراض خلال السنوات الثماني الأخيرة لتنفيذ مشاريع بنية تحتية طويلة الأجل شكلت عبئا متزايدا نظرا إلى ضعف مردوديتها وفشل جدواها على مستوى العائدات.

وتكافح الحكومة المصرية من أجل إيجاد حلول للاقتصاد المنهك جراء المنوال التنموي الذي اعتمده نظام السيسي، فيما يشكل تعطل موعد مراجعة برنامج صندوق النقد الدولي، عقبة أخرى تنضاف إلى تراجع قيمة الجنيه الذي خفّض عدة مرات.

وفي وقت سابق،  خفضت وكالات تصنيف عالمية تصنيف مصر الائتماني، آخرها وكالة “فيتش” التي خفضت مركز القاهرة إلى “B-” هبوطا من “B”، مع إشارة إلى زيادة المخاطر على التمويل الخارجي وارتفاع الديون الحكومية.

وتأتي الانتخابات في وقت تعرف فيه حدودها الشمالية الشرقية حربا يشنها الكيان الصهيوني على قطاع غزة، وسط مخاوف من تداعياتها السياسية والاقتصادية.

ويتوقع مراقبون أن تلقي هذه الحرب بظلال على الانتخابات الرئاسية مرجحين تراجع الإقبال على المشاركة في التصويت.

ويقول محللون سياسيون إن الحرب في غزة جعلت العديد من الأحداث العالمية المهمة هامشية مقارنة بها، لكنها في المقابل عززت فرص الرئيس عبد الفتاح السيسي بشكل كبير في الفوز بفترة رئاسية جديدة خاصة بعد إقصاء خصومه من الظهور الإعلامي والشعبي بطريقة مباشرة وغير مباشرة.

المترشحون للانتخابات

 عبدالفتاح السيسي

ولد في 1954 بالقاهرة. تخرج من الكلية الحربية في 1977، وتولى منصب وزير الدفاع والإنتاج الحربي في أوت 2012 في عهد الرئيس الشرعي السابق الراحل محمد مرسي.

استقال من منصبه وزيرا للدفاع في مارس 2014 للترشح في الانتخابات الرئاسية بعد أن أطاح بمرسي في 30 جوان.

 أدى اليمين الدستورية لفترته الرئاسية الأولى في جوان 2014، وأعيد انتخابه لفترة ثانية في جويلية 2018.

وكانت الفترة الرئاسية تقدر بـ4 سنوات وفق الدستور، لكن السيسي مددها إلى ست سنوات في تعديلات دستورية دعا إليها عام 2019، وهو ما مدد الفترة الرئاسية الثانية للسيسي حتى مطلع أفريل 2024، كما سمح له بالترشح لفترة ثالثة.

فريد زهران

ولد في 1957 بالقاهرة وتخرج من كلية الزراعة في “جامعة القاهرة” في سبعينات القرن الماضي، وشارك في الأنشطة السياسية الطلابية في تلك الحقبة، وكان أحد مؤسسي جبهة الإنقاذ الوطني التي تشكلت في 2012 إبان حكم الرئيس الشرعي الراحل محمد مرسي.

أسس وترأس مجلس إدارة دار المحروسة للنشر والترجمة والمعلومات في 1986، وتولى رئاسة الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي -الذي تأسس في 2011- في أفريل 2016.

عبد السند يمامة

ولد في 1952 بالجيزة وتخرج من كلية الحقوق في “جامعة القاهرة” في سبعينات القرن الماضي، ونال درجة الدكتوراه في الاستثمار الأجنبي من فرنسا عام 1988.

يشغل منصب رئيس قسم القانون الدولي الخاص في كلية الحقوق بـ”جامعة المنوفية”، كما يرأس المركز الدولي للتحكيم والتوفيق والوساطة والملكية الفكرية وتولى رئاسة حزب الوفد في مارس 2022.

حازم عمر

ولد في 1964 بالقاهرة. تخرج من كلية الهندسة في “جامعة الإسكندرية” عام 1986.

أسس حزب الشعب الجمهوري في 2012، ويتولى رئاسته حتى الآن، وكان من بين 100 عضو عينهم السيسي عام 2020 في مجلس الشيوخ، إحدى غرفتي البرلمان، حيث ترأس لجنة الشؤون الخارجية والعربية والإفريقية.

المعارضون

انقسمت المعارضة حول المشاركة في الانتخابات بعد انسحاب حزبين من أكبر تجمع للمعارضة في مصر. ففي الوقت الذي تريد فيه أحزاب معارضة عدم المشاركة في الانتخابات، أعلن الحزب المصري الديمقراطي وحزب العدل انسحابهما من الحركة المدنية الديمقراطية، وهي تجمع يضم 12 حزبا بالإضافة إلى شخصيات عامة.

·      حزب المحافظين قرر عدم المشاركة في الانتخابات وأبدى تشككه في جدوى المشاركة في الرئاسية التي وصفها بأنها “مسرحية”.

·      أحمد الطنطاوي (برلماني سابق) أعلن عدم استمراره في سباق الانتخابات الرئاسية بسبب ما قال إنها “انتهاكات وتضييق”.

·      جميلة إسماعيل رئيسة حزب الدستور انسحبت من الانتخابات بعد قرار الجمعية العمومية للحزب، تنديدا بالانتهاكات.