تونس

المصاعد المعطلة في تونس…حقائق خطيرة

حادثة وفاة الطبيب الشاب بدر الدين العلوي (26 سنة) إثر سقوطه من مصعد معطل بالمستشفى الجهوي بجندوبة حيث كان يعمل، سلّطت الضوء على الوضعية الكارثية في تونس لعديد المصاعد المعطلة والتي لا تحمل أي إشعار بأنها متوقفة أو تفتح عن هوة سحيقة، ليس في المستشفيات فقط بل حتى في عديد البنايات السكنية.
احذر…مصعد معطب
كثيراً ما نلاحظ خلال زيارتنا لبنايات عديدة في مختلف مناطق الجمهورية، الوضعية السيئة لبعض المصاعد الكهربائية التي غالباً ما يُعلًق على أبوابها كلمة “المصعد معطّب”.
بحثت بوابة تونس في أسباب هذه الظاهرة التي أضحت “كارثة”، في لقاء بنائب رئيس الغرفة النقابية لمقاولي المصاعد محمد صالح منصور، وهو أيضاً عضو الجمعية العالمية لمهندسي المصاعد، فأكد لنا أن عشرات الحوادث تحصل في المصاعد سنوياً في تونس يذهب ضحيتها 15 شخصاً.

ما السبب؟
أوضح منصور، أن المشكل الأساسي هو لجوء أغلب المشرفين على المصاعد، سواء في القطاع الخاص أو العام، إلى البحث عن توفير المال دون مراعاة العواقب الوخيمة لهذا التقشف، إذ يغيب احترام قواعد السلامة التي تُحتّم صيانة  المصعد بصفة دورية كل شهر مع اللجوء إلى مكتب مراقبة مرّة في السنة كل ذلك لا تتجاوز كلفته ألف دينار سنوياً.
وكشف، عن أحد أسباب الحوادث بالمصاعد، هو لجوء أصحاب البنايات أو المنشآت إلى “شركات صيانة المصاعد” غير كفؤة ولا تتوفر فيها الأهلية لكن أسعارها زهيدة جداً (200 دينار سنويا)، بالإضافة إلى قبولها بمعاينة المصاعد 3 مرات في السنة فقط.
وهنا حمّل عضو الجمعية العالمية لمهندسي المصاعد، وزارة المالية تمكين بعض الدّخلاء من شهادة “مختص في صيانة المصاعد”، وتمكينهم من فتح “باتيندة” في الغرض.
كما أرجع “معضلة المصاعد” في تونس التي تفاقمت مع “غزو” المصاعد التركية والصينية السوق التونسية نظرا لتكلفتها الزهيدة (في حدود 50 ألف دينار) والتي لا ترتقي لإلى جودة مصاعد المزوّدين التقليديين لتونس، وهما إسبانيا وإيطاليا بكلفة أكبر (في حدود 100 ألف دينار ).