تونس

المشيشي يتوقع استمرار آثار كورونا سنتين ويستنجد بالبنك المركزي

رجح رئيس الحكومة هشام المشيشي خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء 3 نوفمبر، أن تزيد جائحة كورونا من تأزيم الوضع الاقتصادي عامين، بعد أن توقفت عجلة الاقتصاد نتيجة الحجر الصحي الشامل في مارس الماضي، متوقعاً “تواصل الآثار الارتدادية والاقتصادية للجائحة لمدة سنتين على أقل تقدير” وفق قوله. وطالب المشيشي البنك المركزي بالتدخل مباشرة لتمويل عجز ميزانية الدولة هذه السنة.
وشدد المشيشي على ضرورة استعادة قيمة العمل في هذا الظرف الاقتصادي الصعب، ورفضه القاطع قطع الطرقات في الاحتجاجات التي تعطل الإنتاج قائلاً: “لا مجال بعد الآن للسماح بقطع الطرقات والسكك  الحديدية والإنتاج لأن ذلك يعني قطعاً لقوت التونسيين”. وتابع: “الحكومة ستمر قريباً إلى تطبيق القانون بقوة الدولة بخصوص تعطيل الإنتاج الطاقي والمنجمي في تطاوين وغيرها من المناطق”.
كما شدّد رئيس الحكومة على ضرورة إيقاف  “حجم الدمار “الذي تسببنا فيه للبلاد ولابد أن تسعيد البلاد صورتها الإيجابية في نظر التونسيين”، معتبرا أن وضعية المؤسسات العمومية في جانب كبير منها جاءت نتيجة نقل عجز الميزانية إلى المؤسسات العمومية بـ 14 % وليس نتاج هذه الحكومة بل هي نتاج الفترات السابقة.
وقال: “أقصى ما يمكن أن تقوم به الحكومة في إطار مشروع قانون المالية التكميلي هو التقليص في نسبة العجز بنقطتين أي من 14 بالمائة إلى 12 بالمائة بعدد من الإجراءات أبرزها تأجيل سداد بعض القروض المبرمجة في ميزانية الدولة لسنة 2020”.
وطالب المشيشي البنك المركزي بالتدخل مباشرة من أجل تمويل عجز ميزانية الدولة هذه السنة و بقيمة لن “تتجاوز 3 مليار دينار، قائلاً: “اقترحنا على البنك المركزي أن يكون له دور إيجابي في تمويل الميزانية وهذه ليست بدعة تونسية”.

وأكد المشيشي أنه سيلتقي مساء اليوم، محافظ البنك المركزي، مشيراً إلى أنه يحترم استقلالية البنك المركزي الذي تمكن إلى حد الآن من التحكم في عديد المؤشرات كالتضخم، ولكن “يجب أن ننظر إلى  مؤشرات أخرى كالصحة وقوت التونسي” وفق تعبيره.