المسدي تحذّر هيئة الانتخابات من مغبة مواصلة التصرف المالي والإداري

هيئة الانتخابات

حذّرت عضو مجلس نوّاب الشعب فاطمة المسدّي الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات من مغبة مواصلة التصرّف المالي والإداري باعتبار انتهاء مأموريتها النيابية القانونية.

وفي عريضة تنبيه وجّهتها المسدّي إلى مقرّ الهيئة، ذكرت النائبة أن الفصل 9 (جديد) من المرسوم عدد 22 لسنة 2022 المتعلق بتنظيم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ينص صراحةً على أن مدة عضوية أعضاء الهيئة محددة بأربع (4) سنوات بصفة قطعية غير قابلة للتأويل الفضفاض.

وتابعت: “وحيث أنه قد تم تعيين التركيبة الحالية لمجلس الهيئة بموجب الأمر الرئاسي عدد 459 لسنة 2022، مما يجعل من تاريخ 9 ماي 2026 هو التاريخ القانوني الحتمي والنهائي لانتهاء المدة الشرعية لعضويتكم وعضوية كافة أعضاء المجلس الحالي للهيئة”.

وهو ما يجعل أي ممارسة للمهام أو مواصلة الصلاحيات الإدارية والمالية والتنظيمية بعد تاريخ 9 ماي 2026، كعقد جلسات العمل الرسمية لإعداد مشروع ميزانية سنة 2027، أو مناقشة التقارير المالية واعتمادها، أو الإعلان عن التحضيرات للاستحقاقات الانتخابية، تعدّ ممارسات صادرة عن ذوات فاقدة للصفة والأهلية القانونية وتصنف قانوناً كاعتداء على صلاحيات المرفق العام التابع للدولة، وفق تقديرها.

وحذّرت النائبة من أن انتفاء المبرر القانوني لاستمرار أعضاء الهيئة في مناصبهم والإصرار على إصدار قرارات ترتب التزامات مالية أو إدارية على الدولة التونسية بعد انقضاء الأجل المذكور، يضعهم بصفة مباشرة وشخصية تحت طائلة الملاحقة القضائية.

ولفتت إلى أن أحكام الفصل 96 من المجلة الجزائية كما تم تنقيحه بموجب القانون عدد 14 لسنة 2024 المؤرخ في 28 جويلية 2024، تنصّ على: “يعاقب بالسجن لمدة ستة (6) أعوام وبخطية مالية تساوي قيمة المنفعة المتحصل عليها أو الضرر الملحق بالإدارة، لكل موظف عمومي أو شبهه يستغل صفته لتحقيق فائدة غير مشروعة لنفسه أو لغيره أو للإضرار بالإدارة”.

وبيّنت أن صفة أعضاء الهيئة كموظفين عموميين تنقضي بقوة القانون بانتهاء المدة النيابية المحددة، وأن أي تصرّف مالي، أو إبرام صفقات، أو صرف اعتمادات من ميزانية الهيئة، يمثّل خرقاً جسيماً للتراتيب واستغلالاً لصفة زائلة يهدف إلى إلحاق الضرر بالدولة وتحقيق منافع تسييرية بلا وجه حق، وفق تعبيرها.

وطالبت المسدّي أعضاء هيئة الانتخابات بـ”الامتناع الفوري عن القيام بأي إجراء إداري، مالي، أو تنظيمي باسم الهيئة، وتجميد كافة أنشطة المجلس الحالي لانتفاء أي صفة أو شرعية قانونية لكم وللمجلس بدءاً من تاريخ 9 ماي 2026″.

وختمت بتأكيد أن هذه الرسالة تعدّ بمثابة إنذار رسمي وتنبيه مسبق يقطع حجة حسن النية، ويتحمل كل من يخالفه التبعات القانونية والجزائية كاملة أمام المحاكم التونسية المختصة.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *