تونس

المركزي التونسي يُبقي نسبة الفائدة عند 8%

قرّر البنك المركزي التونسي، الإبقاء على نسبة الفائدة دون تغییر، في مستوى 8%.

معتقلو 25 جويلية

وسجّل البنك المركزي التونسي على المستوى الوطني، ارتفاع النمو الاقتصادي بشكل معتدل، أي بنسبة 0.2% (بحساب الانزلاق السنوي) في الربع الأول من سنة 2024.

تحسّن تدريجي بنسق بطيء

وأشارت آخر مؤشرات الظرف الاقتصادي المتاحة إلى تحسّن تدریجي للنشاط خلال الربع الثاني من السنة، الذي من المنتظر أن يتدعّم بفضل انتعاش نشاط القطاع الفلاحي وتعزیز أنشطة قطاع الخدمات، وفق بيان صادر، اليوم الجمعة، من البنك المركزي التونسي.

وعلى صعید آخر، تقلّص العجز التجاري إلى مستوى 1.581- ملیون دینار، أي 0.9-% من إجمالي الناتج المحلي في موفى الأشھر الخمسة الأولى من سنة 2024، مقابل 3596- ملیون دینار، أي 2.3-% من إجمالي الناتج المحلي، في العام السابق، وفق ما نقلته وكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات).

ویُعزى ذلك، بالأساس، إلى استمرار انخفاض العجز التجاري “فوب-كاف”، والذي بلغ 6413- ملیون دینار، مقابل 8101- ملیون دینار في موفى شھر ماي 2023، مدعوما بالأداء الجید لقطاع زیت الزیتون.

ويقول بيان المركزي التونسي: “لولا استمرار اتساع عجز الطاقة، الذي ارتفعت حصته من العجز التجاري من 57.8% في الأشھر الخمسة الأولى من سنة 2023 إلى 77.6% خلال الفترة ذاتها من 2024، لكان المیزان التجاري قد حقّق فائضا”.

وجاء ذلك، خلال اجتماع مجلس إدارة البنك، أمس الخميس، استعرض فيه التطورات الاقتصادیة والمالیة الأخیرة على الصعیدین الدولي والوطني وآفاق التضخم على المدى المتوسط.

مؤشر إيجابي لاحتياطات العملة الأجنبية

وأفادت الأرقام بتواصل دعم الاحتیاطیات من العملة الأجنبیة، حیث بلغت 23620 ملیون دینار، أي ما یعادل 108 أیام من التورید، بتاریخ 19 جوان 2024 مقابل 22728 ملیون دینار، أو 98 یوما من التورید قبل سنة.

وعلى مستوى الأسعار عند الاستھلاك، استقرت نسبة التضخّم في مستوى 7.2% (بحساب الانزلاق السنوي) في شھر ماي 2024 مقابل 9.6% قبل سنة.

ويعزى ذلك إلى الانفراج النسبي للتضخم الأساسي -دون اعتبار المواد الغذائیة الطازجة والمواد ذات الأسعار المؤطرة- الذي بلغ 7.3% في ماي مقابل 7.5% في الشهر السابق، وذلك على الرغم من تسارع نسق ازدیاد أسعار المواد الغذائیة الطازجة والتي قُدّرت بـ10.8% في ماي مقابل 7.9% في أفریل 2024.

وتشیر آفاق الأسعار عند الاستھلاك إلى انفراج تدریجي للتضخم، لكنھا ما تزال محاطة بمخاطر تصاعدیة، تظل نشطة على المديين القصیر والمتوسط.

وتوقّع البنك المركزي أن تنشأ هذه المخاطر على وجه الخصوص، جراء تصاعد الأسعار العالمیة للمواد الأساسیة والطاقة على خلفیة تفاقم التوترات الجیوسیاسیة، ومن الإجھاد المائي، فضلا عن وضعیة المالیة العمومیة خاصة في غیاب تعبئة الموارد الخارجیة.

كما اعتبر البنك المركزي أنّ المخاطر المحیطة بالمسار المستقبلي للتضخّم تستدعي توخّي الحذر والتأنّي، مشدّدا على ضرورة مواصلة دعم مسار تقارب التضخّم نحو مستویات مستدامة، وفق ما نقلته عنه وات.

أما على الصعید الدولي، فلاحظ البنك المركزي التونسي، استمرار الانفراج التدریجي لنسق تطوّر الأسعار عند الاستھلاك خلال الأشھر الأخیرة، وإن بوتیرة بطیئة نسبیا.