المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان يتحدث عن تهديدات طالت الصحفيين في بوابة تونس بسبب تغطياتهم المهنية
tunigate post cover
تونس

المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان يتحدث عن تهديدات طالت الصحفيين في بوابة تونس بسبب تغطياتهم المهنية

المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان EuroMedHRAr@ يعلن تلقيه شكاوى من صحفيين تونسيين من بينهم العاملين في موقع بوابة بسبب تهديدات غير مباشرة تعرضوا لها على خلفية نقلهم جلسة البرلمان محذرا من المس من حرية الصحافة
2022-03-31 17:19


انتقد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الخميس 31 مارس/آذار، التضييقات التي تمارسها الأجهزة الأمنية في تونس ضد الصحفيين وحرية الإعلام، مؤكدا أن قوات الأمن باتت تمعن في تشديد الخناق على حرية العمل الصحفي، والصحفيين الذين أصبحوا يخشون أكثر من أي وقت مضى التعرض إلى إجراءات تعسفية على خلفية عملهم الصحافي المشروع.

وكشف المرصد الأورومتوسطي في تقرير نشره بهذا الشأن، عن تلقيه شكاوى من صحافيين تونسيين من بينهم رئيسة تحرير موقع بوابة تونس، حيث تعرضوا لتهديدات ضمنية، أو بلغتهم معلومات عن احتمالية استهدافهم أمنيًا، على خلفية تغطيتهم الصحفية أو عملهم في وسائل إعلام تغطي تطورات الأزمة السياسية في البلاد، وخصوصًا تلك التي تتناول وجهات النظر المعارضة لسياسات الرئيس “قيس سعيّد”.

قرار رسمي غير معلن 

وأوضح المرصد الأورومتوسطي، أن تلك التهديدات تصاعدت بشكل خاص بعد نقل بعض وسائل الإعلام المحلية للجلسة الافتراضية التي عقدها البرلمان التونسي يوم الأربعاء 30 مارس/آذار، وصوت فيها على قرار بإلغاء الإجراءات الاستثنائية التي فرضها الرئيس قيس سعيد في 25 جويلية/يوليو الماضي. 

وأضاف التقرير أن البلاغات التي تلقّاها من الصحفيين التونسيين، جاءت بعد ساعات من تصريحات سعيد انتقد فيها بشكل واضح وعلني وسائل الإعلام التي نقلت جلسة البرلمان، وهو ما يشير إلى قرار ضمني وغير معلن على المستوى الرسمي، ومن أعلى المستويات بفرض قيود على حرية العمل الصحافي في البلاد لأسباب غير مشروعة.

وقالت رئيسة تحرير موقع “بوابة تونس” الصحافية “وجدان بوعبد الله”، لفريق المرصد الأورومتوسطي: “منذ 25 يوليو/ تموز 2021، تصلنا تهديدات مباشرة وصريحة سواء على حسابتنا الشخصية عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب التهديدات التي يتلقاها طاقمنا خلال عمله الميداني، ورغم حمله شارة الصحافة بوضوح وتغطيته لتجمعات أنصار الرئيس التونسي، إلا أنّه يتعرض للمضايقة بشكل مستمر”.

وأضافت “لم نرتكب أي جريمة حينما نقلنا جلسة البرلمان، وأحمل قيس سعيّد مسؤولية سلامة طاقمي الصحافي في بوابة تونس، وكل الصحافيين والمراسلين الأجانب في البلاد، نحن ننشر مختلف وجهات النظر، ونعمل بشكل قانوني وفق مقتضيات الدستور التونسي، ولا يحق للرئيس أو غيره من الجهات الرسمية تقييد عملنا أو معاقبتنا بسبب ما ننشره”.

وتابعت: “دون مبالغة، فإنّ قطاع الصحافة الأكثر تضررًا في الأشهر الماضية في تونس، كل المكاسب التي حققناها بعد الثورة، وهي ثمار نضال أجيال، اضمحلت، وصارت البيئة غير مناسبة للعمل الصحافي لا سيما بعد وعيد الرئيس أمس صراحة للإعلام”.

الحفاظ على مكاسب حريات الإعلام 

من جهته، علق رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده، على الممارسات التي تقوم بها السلطات التونسية ضد حرية الصحافة والإعلام قائلا،    “من المؤسف اللجوء لأساليب كنا نعتقد أنّ تونس تجاوزتها، نعرب عن تضامننا الكامل مع جميع الصحافيين ووسائل الإعلام المستهدفين بحملات التحريض والتهديد لمجرد تأديتهم لواجبهم في نقل الحقيقة”.  

وذكر المرصد الأورومتوسطي في سياق متصل، بالضمانات المكفولة لحريات التعبير والصحافة و النشر بمقتضى الفصل 31 من الدستور التونسي، والذي ينص  على أن “حرية الرأي والفكر والتعبير والإعلام والنشر مضمونة”، كما أنه “لا يجوز ممارسة رقابة مسبقة على هذه الحريات”.

ودعا المرصد الأورومتوسطي الرئيس التونسي قيس سعيّد إلى التوقف عن التحريض على وسائل الإعلام، محملا إياه مسؤولية أي اعتداء أمني قد يتعرض له الصحافيون في تونس، كما حذر إلى أنّ حالة الاحتقان الحالية وعبارات التخوين والتحريض المتككرة في خطاباته ضد وسائل الغعلام تمثل بيئة خصبة للاعتداء على الحريات وهدر الحقوق المكفولة بموجب الدستور التونسي.

ووثق المرصد الأورومتوسطي تدهورًا حادًا في الحريات في تونس منذ إعلان الرئيس قيس سعيد عن الإجراءات استثنائية في جويلية/يوليو الماضي، حيث أصدر عددًا من المراسيم والقرارات التي قوضت باستقلالية القضاء، وألغت تقريبا السلطة التشريعية، وركزّت جميع السلطات في يده.

وأصدر قيس سعيد الأربعاء 30 مارس/آذار قرارا بحل مجلس النواب التونسي، في تصعيد خطير من شأنه أن يضيف مزيدًا من التعقيد إلى الأزمة المستمرة منذ إعلان الإجراءات الرئاسية الاستثنائية.

الصحفيون التونسيون#
المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان#
قيس سعيد#
وجدان بوعبد الله#

عناوين أخرى