المرزوقي: سعيّد يُحرّض على الدستور...والربيع العربي سيطرق أبواب السعودية
tunigate post cover
تونس

المرزوقي: سعيّد يُحرّض على الدستور...والربيع العربي سيطرق أبواب السعودية

2021-01-29 12:39

دعا الرئيس التونسي الأسبق، منصف المرزوقي، الرئيس قيس سعيّد إلى “الكفّ عن التحريض على الدستور والقيام بدوره كمستأمن عليه وكرئيس الجميع”، لافتاً إلى إمكانيّة عودته إلى الحياة السياسية وتكوين جبهة جديدة لمواجهة “تحالف الشعبويين والجزء الفاشي من النظام القديم”.

وتوقّع أن تشهد السعودية موجة جديدة من الرّبيع العربي قد تؤدي إلى صراع طويل بين الثورة والثورة المضادة وهو ما سيقود في النهاية إلى إصلاح جذري في البلاد، وفق تعبيره.

على الرّئيس سعيّد الكفّ عن التحريض على الدستور

وقال المرزوقي: “تونس اليوم في ورطة غير مسبوقة وهي ضحية صراع متزايد الخطورة بين برلمان يمثل الشرعية الانتخابية والدستورية لكنه فاقد لكل شرعية أخلاقية سياسية في عيون الناس وبين تحالف موضوعي بين الشعبويين والشق المتطرف من الاستبداديين لا هدف له إلا إلغاء دستور الثورة والعودة للحكم الفردي أي لحكم العائلة والمقربين والأجهزة. كل هذا في إطار وضع كارثي والبلد منكوب بجوائح كروونا والفساد والفقر وبدون أدنى أفق”.

وأضاف: “المطلوب اليوم من رئيس الجمهورية الكف عن التحريض على الدستور والقيام بدوره كمستأمن عليه وكرئيس الجميع لا كقائد فريق ضد فريق وعليه ترك الحكومة تعمل وعلى الحكومة التي زكاها البرلمان مؤخراً أن تعمل على تحسين وضع التونسيين وعلى البرلمان أن يستعيد احترام الشعب وأن يسرع بقانون انتخابي جديد يحلّ أكبر مشكلة تعترض قيام نظام ديمقراطي مستقرّ. وإلا فالثلاثي الحاكم غير جدير بالمسؤولية. أيتخاصم طاقم السفينة على الصلاحيات والتشريفات والسفينة بصدد الغرق؟”.

قوى الثورة لحماية تونس من تحالف الشعبويين
وأكّد المرزوقي أن “الشخصيات التي تتمتع بقدر عال من التجربة السياسية ولعبت دوراً هاماً في الثورة رمت المنديل وانسحبت أمام المشهد المقزز للساحة السياسية الحالية”.ثم استدرك بقوله: “لكني أعتقد أنه لا يجوز لها ترك تونس تغرق. هذا يعني تشكل جبهة سياسية جديدة تحت راية دستور الثورة والمشترك الوطني لمواجهة حركة بالغة الخطورة تتشكل من تحالف الشعبويين والجزء الفاشي من النظام القديم ستنتهي إن نجحت بمرحلة خطيرة من الفوضى تتبعها بسرعة عودة الاستبداد وتعود تونس للمربع الأول”.

ويضيف: “يجب لقوى الثورة أن تعيد تنظيم الصفوف لحماية تونس من انقلاب على الديمقراطية من قبل الحلف الاستبدادي -الشعبوي أو من تعفن متواصل في ظل تحالف النهضة وجزء آخر من النظام القديم الفاسد. وفي الحالتين النتيجة خراب تونس. لا مهمّة اليوم أهمّ من إنقاذ تونس من المنقذين” .

ويتابع بقوله: «إذا لم يتم أو لم ينجح الانقلاب الذي يحلم به ويدعو إليه البعض، فعلى قوى الثورة ترميم ورص الصفوف والاستعداد الجدي هذه المرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة التي ربما يتسبب تعمق الأزمة في حدوثها قبل 2024. وفي حالة حصول الانقلاب على الشرعية والدستور وأياً كانت الوسيلة والمبررات، لن يكون لنا من خيار آخر غير العودة للمقاومة المدنية الشعار: عادت الأفعى فلنعد لها بالنعال. يومها سيجدوني في الصف الأول”.

وكان المرزوقي أعلن انسحابه من الحياة السياسية، عقب فشله الذريع في نتائج انتخابات 2019 والتي قال إنه يتحمل كامل المسؤولية فيها، مشيراً إلى أنه سيبقى “ملتزماً بكل قضايا شعبي وأمتي التي سأواصل خدمتها بما أستطيع”.
الربيع العربي سيطرق أبواب السعودية
وعن تأخر الربيع السعودي الذي بشّر به في وقت سابق، يقول المرزوقي: “تذكروا مقولة الفيلسوفة الألمانية هانا أرندت: «في الدكتاتوريات كل شيء على ما يرام حتى الربع ساعة الأخيرة». كل الصمت الذي ترون هو صمت الآليات التي تنخر ببطء في الأعمدة التي ترفع البنيان الذي يبدو موجوداً إلى الأزل».ويضيف: «حالما تكمل الآليات الصامتة عملها ترى المبنى ينهار فجأة أمام الأفواه المفتوحة دهشة خدعتها المظاهر. الخيار أمام كل الأنظمة مهما بدت عصية على التغيير: الإصلاح أو الثورة. ما يمكن أن يحدث فيما بعد صراع طويل مرير بين الثورة والثورة المضادة إلى الوصول إلى مرحلة موت القديم نهائياً ووقوف المولود الجديد على رجليه”.

عناوين أخرى