رياضة

المدير الرياضي لـ”نسور قرطاج” سليم بن عثمان يعلن استقالته.. وهذه الأسباب

أعلن المدير الرياضي لمنتخب تونس لكرة القدم، محمد سليم بن عثمان، نهاية تجربته التي استمرّت أكثر من أربع سنوات.
وكشف بن عثمان عن مغادرة مهامه صلب إدارة منتخب “نسور قرطاج” في منشور على صفحته بفيسبوك أكّد فيه نجاحه في ضمّ العديد من المواهب، التي تحترف اللعب في الدوريات الأوروبية، وتحمل الجنسية المزدوجة.
وقال بن عثمان: “بانتهاء الموسم الرياضي للمنتخبات الوطنية وبعد الإيفاء بمهامي كمدير رياضي، قرّرت عدم مواصلة الاضطلاع بهذه المهمة صلب الجامعة التونسية لكرة القدم، لأنهي بذلك تجربة رائعة عشت خلالها نجاحات مهمة وكذلك بعض الخيبات التي ستكون دروسا مفيدة بإذن الله في المستقبل”.
واستعرض بن عثمان في منشوره نجاحه في “أهم ما ميّز حصيلة أربع سنوات من عمل تظافرت فيها جهود الجميع من إطارات فنية وطبية وإداريّة”.
وأشار إلى توفّقه في ضمّ أكثر من 50 لاعبا من مزدوجي الجنسية تقمّصوا زيّ المنتخب في مختلف الأصناف، وساهموا مع خيرة اللاعبين المتكونين محليا في تحقيق نتائج مشرّفة طوال هذه الفترة، وفق تقديره.
وذكر بالخصوص نهائي كأس العرب في قطر، ربع نهائي كأس إفريقيا بالكاميرون، والترشّح لكأس العالم في آخر نسخة بـ32 فريقا، بالإضافة إلى الفوز بدورة “kirin cup”‏ في اليابان،‏ فضلا عن تحقيق المنتخب أفضل رصيد نقاط له في بطولات كأس العالم، تحديدا في مونديال قطر 2022 للأكابر، رغم مرارة الانسحاب.
وتابع: “كما حقّقنا لأول مرّة في تاريخ الكرة التونسية الترشّح لكأس إفريقية U20، مرتين متتاليتين، وإحراز المرتبة الرابعة في النسختين على حد السواء، إضافة إلى النجاح في الترشّح لكأس العالم U20 وبلوغ الدور الثاني في مونديال الأرجنتين لأول مرّة في تاريخ هذا الصنف”.
وختم بالقول: “يسعدني أن تكون تونس اليوم في المرتبة الأولى من تصفيات المونديال لمنتخب الأكابر، وأن يكون منتخب أقل من 20 سنة متوّجا بدورة شمال إفريقيا وبطلا للدورة الدولية الودية بالجزائر، وعلى أبواب ترشّح ثالث إن شاء الله لكأس أمم إفريقيا 20U، ومنتخب أقل من 17 سنة على أتم الاستعداد لتصفيات كأس إفريقيا المؤهلة لأول كاس عالم بمشاركة 48 منتخبا في هذا الصنف”.
وتوجّه بن عثمان بالشكر لكل من منحه الثقة، كما عبّر عن امتنانه للاعبين الذين رافقوه طوال هذه التجربة.

أسباب الاستقالة

وحول أسباب هذا القرار، قال بن عثمان في تصريح لموقع “العربي الجديد”، اليوم الخميس: “لقد كان القرار يراود ذهني منذ فترة طويلة، وكنت أنوي بالفعل المغادرة بعد بطولة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، ساحل العاج 2024، لكن الرئيس الحالي للاتحاد، واصف جليّل، طلب منّي الاستمرار واستجبت لدعوته هذه، وواصلت مهامي بكلّ جدية خلال الأشهر الستة الماضية”.
وتابع: “اليوم أعتقد أنّه حان وقت الرحيل، لذلك قررت عدم الاستمرار، وأرى أن الوضع العام للكرة التونسية لم يعد يسمح بالعمل في ظروف مريحة، يعلمُ الجميع التطورات الإدارية التي حدثت في الكرة التونسية خلال الأشهر الماضية، وقد يكون لها تأثير مباشر في نشاط المنتخب، رغم الجهود الكبيرة التي بذلها واصف جليّل، وبقية الأعضاء الذين يعملون إلى جانبه”.
وأضاف: “لقد شعرت بشيءٍ من التعب والإرهاق بعد كلّ هذه السنوات، والآن أريدُ أن أنعم بوقتٍ من الراحة وربما سأتفرغ قريبا إلى تجربة جديدة في مسيرتي، بكلّ صراحة كانت هناك حملة في بعض وسائل الإعلام التونسية لتشويه العمل الكبير الذي قمنا به في استقطاب اللاعبين، والهدف من ذلك للأسف هو المس باستقرار المنتخب، لكن هناك معطيات ثابتة لا يمكن التشكيك فيها”.