أعلن مهرجان البندقية السينمائي الدولي في نسخته الـ83، عن التشكيلة الكاملة للجنة التحكيم الرئيسية لدورته الجديدة التي تضمّ المخرجة التونسية كوثر بن هنية، والمخرج والمنتج جوني تو من هونغ كونغ، وصانعة الأفلام الأفغانية شهربانو سادات، إلى جانب رئيسة لجنة التحكيم الممثلة والمخرجة الأمريكية ماغي جيلنهال.
من التتويج إلى التحكيم
وسبق للمخرجة والسيناريست التونسية كوثر بن هنية أن شاركت في مهرجان البندقية الإيطالي العام الماضي بفيلم “صوت هند رجب”، الذي حظي عند عرضه الأول بتصفيق حار استمر أكثر من 20 دقيقة، قبل أن يفوز بجائزة الأسد الفضي.
أهم الأخبار الآن:
وإلى جانب منح جائزة الأسد الذهبي لأفضل فيلم، ستتولى لجنة التحكيم توزيع عدد من الجوائز الأخرى، بينها جائزة الأسد الفضي-الجائزة الكبرى للجنة التحكيم، وجائزة الأسد الفضي لأفضل مخرج، وكأس فولبي لأفضل ممثلة، وكأس فولبي لأفضل ممثل، والجائزة الخاصة للجنة التحكيم، وجائزة أفضل سيناريو، إضافة إلى جائزة مارسيلو ماستروياني المخصصة لأفضل ممثل أو ممثلة شابة صاعدة.
وتُقام الدورة الـ83 من مهرجان البندقية السينمائي الدولي في الفترة الممتدة بين الثاني والـ12 من سبتمبر المقبل، على أن يُعلن البرنامج الرسمي للأفلام المشاركة في 23 جويلية القادم.
3 ترشيحات إلى الأوسكار
وكوثر بن هنية، هي التونسية والعربية الوحيدة التي نالت ترشيحها الثالث لجائزة الأوسكار عن فيلم “صوت هند رجب“ 2026، خلال إعلان ترشيحات جوائز النسخة الـ98، وهي التي سبق لها أن ترشّحت للجائزة مرتين من قبل، عن فيلمَي “الرجل الذي باع ظهره” عام 2021، و”بنات ألفة” عام 2024.
وأواخر عام 2025، اختارت مجلة فوربس الشرق الأوسط بن هنية، ضمن قائمة أكثر النساء إلهاما في الشرق الأوسط.
ووُلدت كوثر بن هنية في سيدي بوزيد (وسط تونس) ودرست الإخراج السينمائي في معهد الفنون والسينما في تونس العاصمة وفي جامعة “لا فيميس” في باريس التي درست فيها أيضا كتابة السيناريو منذ 2005.
أخرجت في 2006 أول فيلم قصير لها بعنوان “أنا وأختي والشيء”، وفي 2010 الفيلم الوثائقي “الأئمة يذهبون إلى المدرسة”.
وشارك شريطها القصير “يد اللوح” في العديد من المهرجانات السينمائية وفاز بأكثر من عشر جوائز.
كما أخرجت شريطا طويلا بعنوان “شلّاط تونس”، وعُرض فيلمها “على كف عفريت” في قسم جائزة “نظرة ما” في مهرجان كان السينمائي سنة 2017.
ورُشّح الفيلم ذاته لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم بلغة أجنبية خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ91 في 2019.
ونالت عن فيلمها الروائي الوثائقي “زينب تكره الثلج” التانيت الذهبي لأيام قرطاج السينمائية في 2016.
ووصل فيلمها “الرجل الذي باع ظهره” في 2021، إلى القائمة القصيرة للأعمال المرشّحة لنيل جوائز أوسكار أفضل فيلم أجنبي.
وتنتمي بن هنية إلى جيل السينمائيين التونسيين الشبّان الذين نقلوا إلى الشاشة الكبيرة قضايا مجتمعية وسياسية كانت تخضع للرقابة المشدّدة قبل ثورة 2011، وقدّمت طرحا جريئا، مُساهمةً في ظهور “سينما جديدة”.
وضعت بن هنية اسمها ضمن قائمة من المخرجات العرب اللائي نجحن في إثبات أنفسهنّ بالمحافل السينمائية الدولية، ما دعا موقع “إي أم دي بي” المتخصّص في السينما إلى وصفها بالمخرجة الاستثنائية البارعة التي يحظى عملها الرائد بإشادة دولية.



أضف تعليقا