المحامية إسلام حمزة: إحالة دليلة بن مبارك “فضيحة قانونية”

قالت المحامية وعضو لجنة الدفاع عن الموقوفين السياسيين، إسلام حمزة في تصريح لبوابة تونس الثلاثاء 28 نوفمبر، إنّ ملف الاتّهام المثار في حق المحامية دليلة بن مبارك جرى إعداده بشكل مستعجل في ظرف ثلاث أو أربع ساعات، على إثر تدخّلها بإحدى الإذاعات في حدود الساعة الثانية ظهرا، و”بعد ساعات قليلة كان قرار إحالتها على مكتب رئيس فرع المحامين بتونس”، حسب قولها.

وأوضحت حمزة -على هامش حضورها جلسة استنطاق المحامية دليلة بن مبارك أمام قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس- أنّ الإحالات في الظروف العادية تتم ّعلى مدى أشهر، و”لكن في هذه الحالة ونظرا إلى الصبغة الكيدية والسياسية واستهداف هيئة الدفاع في قضية التآمر تمّت الإحالة في ظرف ساعات”.

وأشارت المحامية إسلام حمزة إلى أنّ الاستعجال الذي أحاط بقرار الإحالة في حق المحامية بن مبارك، نجمت عنه عديد الخروقات الإجرائية بالجملة، و”نصوص إحالة فضيحة”، وفق تعبيرها.
وقدّمت محدّثتنا تفصيلا لبعض الخروقات الشكلية والمضمونية التي شابت إحالة المحامية دليلة بن مبارك، قائلة: “من المفروض أنّ الوكيل العام هو من يصدر قرارات الإحالة في حقّ المحامين ويحدّد نصوص الإحالة، ولكن في قضية الحال قام مساعد الوكيل العام بذلك، ما يمثّل مخالفة صريحة للقانون”.
ولفتت إسلام حمزة إلى أنّ مساعد الوكيل العام، تحدّث في تصريحات إعلامية في سبتمر الماضي، مبيّنا أنّ قرار الإحالة يأتي على خلفية خرق القرار القضائي بمنع التداول في قضية التآمر على أمن الدولة وكشف معطيات شخصية، لكننا فوجئنا لاحقا بقرار إحالة ثانية من قبل وكيل الجمهورية على معنى المرسوم 54، رغم أنّه غير مختصّ قانونيا في إحالة المحامين، ما يشكّل تضاربا في الإجراءات.
وتابعت: “حقيقة الأمر في هذا الملف، أنّ هيئة الدفاع عن المعتقلين السياسيين مستهدفة، وأكثر من نصف فريقها فتحت بشأنهم قضايا تحقيقية، وشخصيّا أواجه ملفين تحقيقيين، وهو ما يتنزّل ضمن سياسة تكميم الأفواه”.
وشدّدت حمزة على أنّ سردية التحقيق مع دليلة مبارك تتنزّل ضمن “هرسلة هيئة الدفاع في ملف التآمر، خاصة بعد أن أعلنت بوضوح منذ الأشهر الأولى أنّ الملف الهدف منه تصفية المعارضة السياسية، وهو سياسي ومفتعل ولا يستند إلى أدنى أدلّة أو شبهات”.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *