تونس سياسة

المحامون التونسيون في إضراب حاشد: “لا للاعتداء على المحاماة”

في ثاني إضراب عام قطاعي خلال أيام.. المحاماة تعلن حالة الغضب بعد الاعتداء على المحامي المهدي زقروبة خلال إيقافه

شارك مئات المحامين التونسيين في وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر قصر العدالة بالعاصمة تونس، وذلك ضمن الإضراب العام الذي دعت إليه الهيئة الوطنية للمحامين، بكل المحاكم بالبلاد التونسية، تنديدا بـ”الاعتداء والتعذيب”، اللذين تعرض لهما المحامي مهدي زقروبة، أثناء إيقافه.

ورفع المحامون خلال الوقفة عدة شعارات، أبرزها “لا للاعتداء على المحاماة” و”المحاماة ضامنة للحقوق والحريات”.

كما عبر المشاركون في المسيرة عن انتقادهم الإيقافات الأخيرة التي تعرض لها ثلاثة محامين، من بينهم سنية الدهماني والمهدي زقروبة داخل دار المحامي.

وردد المحتجون هتافات “بالروح بالدم نفديك محاماة، هايلة البلاد تعذيب واستبداد، إيقافات لا قانون لا إجراءات، يا زقروبة لا تهتم الحرية تفدى بالدم”.

كما شهد التحرك مشاركة واسعة من عديد الناشطين من المجتمع المدني ولفيف من الشخصيات الحقوقية وممثلي الهياكل القطاعية والنقابية تعبيرا عن التضامن مع المحاماة.

وكان عميد المحامين حاتم المزيو قد دعا في بيان صادر ليل الأربعاء، إلى إضراب عام قطاعي،  وذلك على خلفية “تعرض المحامي مهدي زقروبة للتعذيب أثناء إيقافه”.

وأضاف بيان الهيئة الوطنية للمحامين أن ”المحامي مهدي زقروبة الذي تم إيقافه الاثنين الماضي، يحمل أثار عنف مادي بأجزاء مختلفة بجسده، عاينها قاضي التحقيق المتعهد ما يؤكّد تعرضه للتعذيب أثناء فترة الإيقاف بمركز الاحتفاظ”.

واعتبرت الهيئة أنّ ”ما تعرض له زقروبة بمركز الإيقاف يعد جريمة تعذيب تستوجب المتابعة والمؤاخذة الجزائية”، محملا ”أعوان وزارة الداخلية الذين تولوا الاعتداء عليه كامل المسؤولية”.

وردا على الاتهامات، نفت وزارة الداخلية بشدة قائلة إن “المحامي لم يتعرض لأي سوء معاملة أو تعذيب.”  

وقال المتحدث باسم الوزارة فاكر بوزغاية: “هذا سيناريو للهروب من المسؤولية بعد ثبوت اعتدائه على شرطي خلال وقفة احتجاجية هذا الأسبوع”.

وأمر قاض تونسي بسجن إعلاميين اثنين أمس الأربعاء على ذمة المحاكمة مما يعزز مخاوف نشطاء من حملة واسعة النطاق تهدف إلى إسكات المعارضة والحد من حرية التعبير.

واعتُقل برهان بسيس ومراد الزغيدي يوم السبت بسبب تعليقات سياسية عبر الإذاعة، وفقا محامين.