كشف مبلغون عن الفساد، الثلاثاء 4 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، عن حجم الفساد المالي والإداري المستشري في مؤسساتهم، وعن الضغوطات التي تطالهم وعائلاتهم، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر نقابة الصحفيين التونسيين، بحضور خبراء ومختصين في القانون، تحت إشراف الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.
وكشف لسعد الذوادي رئيس المعهد التونسي للاستشاريين الجبائيين خلال المؤتمر، أن أصحاب القرار والسلطة وضعوا “استراتيجية لا وطنية”، لتبييض الفساد، مبرزا أن عديد القوانين تكرس ذلك، وفق قوله.
أهم الأخبار الآن:
وأضاف أن الدليل على كلامه يكمن في المجلة الجبائية التي تنص على أن جرائم الفساد في الحق العام تسقط بعد 10 سنوات، وهو شكل من أشكال تبييض الأموال تحت غطاء قانوني، حسب تعبيره.
وذكر الذوادي أن الفصل 92 لا ينص على أن كل الجنح جرائم أصلية، وهذا تقنين لجريمة تبييض الأموال، حسب رأيه.
وقال أشرف بن عايشة رئيس مداخيل الشركة التونسية للسكك الحديدية ومبلغ عن الفساد: “بلّغت عن 40 ملفا في إطار الفساد المالي، وتم تبويبها من قبل المصالح المختصة في إطار إهدار المال العام.
وعدّد بن عايشة التجاوزات التي حصلت داخل الشركة ومن بينها صفقة الـ20 قاطرة التي تم اقتناؤها من الولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 165مليون دينار، وتسببت في كسر السكة الحديدية بسبب وزنها الزائد، ورغم التحذيرات المسبقة من قبل المختصين والمهندسين صلب الشركة، إلا أن الوزارة تجاهلتها، وهي الآن معطلة وملقاة في مستودع في ولاية صفاقس.
كذلك صفقة الـ200 عربة فسفاط التي قدرت قيمتها بـ84 مليون دينار، لكن عجلاتها العريضة لا تتلاءم مع السكك الحديدية التونسية، مما نتج عنه ذلك تعطيل تصدير الفسفاط رغم أن شركة الفسفاط بقفصة أمضت على عقود والتزامات دولية.
وصرحت هالة عياد مسؤولة في شركة بترولية ومبلغة عن الفساد، بأنها تعرضت للعزل والهرسلة وإيقاف راتبها الشهري، لأنها كشفت عن ملفات فساد تخص الشركة التي تعمل فيها.
وأفادت أنها تقدمت بمطلب للنفاذ إلى المعلومة لكنه قوبل بالرفض، والسبب أنه يمس المسار المهني لبعض المسؤولين، وعندما لجأت إلى المحكمة تحصلت على مقتطف من الملف، والجزء المهم منه تم إخفاؤه من قبل المتسترين على الفساد داخل الشركة، وفق قولها.
وقالت عياد إن التجاوزات صلب الشركة متعددة، وتشمل “الانتدابات المشبوهة والمنظومة الإعلامية غير المؤمنة والتجاوزات الإدارية والمالية”.


أضف تعليقا