أقرّ المدرب السابق للمنتخب التونسي صبري اللموشي لأول مرة بندمه لعدم توجيه الدعوة إلى قائد المنتخب التونسي فرجاني ساسي للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026.
وأكّد أن القرار كان من أكبر الأخطاء التي ارتكبها خلال تجربته مع “نسور قرطاج”.
وفي أوّل ظهور له ضمن بودكاست “كامبو” على منصة يوتيوب، كشف اللموشي تفاصيل جديدة عن مرحلة إعداد القائمة النهائية للمونديال.
ونفى اللموشي اعتماده على مكالمات الفيديو للتواصل مع اللاعبين المستبعدين كما تردد، مؤكّدا أنه سافر بنفسه إلى قطر والتقى بهم وجها لوجه قبل التربّص في مارس.
وقال المدرب: “قرأت وسمعت أنني تحدثت مع اللاعبين عبر مكالمات فيديو، لكن هذا غير صحيح إطلاقا. سافرت إلى قطر والتقيت باللاعبين الذين لم أستدعهم، ولم أذهب لأخبرهم أنهم خارج حساباتي، بل على العكس تماما”.
وأوضح صبري اللموشي أنه فضّل خلال “تربّص” تورونتو منح الفرصة للاعبين الشباب الذين لم يكن يعرفهم جيدا، فيما كان يملك صورة واضحة عن مستوى لاعبي الدوري القطري، لذلك لم يرغب في استدعائهم لخوض رحلة طويلة من أجل المشاركة لدقائق معدودة أو عدم اللعب.
وأضاف: “بعد تلك المرحلة اكتشفنا أن المنتخب يفتقد إلى الخبرة. لدينا مجموعة شابة وموهوبة، لكن كثيرا من اللاعبين لا يشاركون بانتظام مع أنديتهم. إسماعيل الغربي لعب دقيقتين فقط منذ يناير، وخليل العياري لم يتدرب مع الفريق الأول إلا بعد إعلان قائمة كأس العالم، وريان اللومي لا يشارك مع الفريق الأول لفانكوفر”.
وحول الأخطاء التي ندم عليها في تجربته مع المنتخب التونسي، لم يتردد اللموشي في تسمية فرجاني ساسي. وقال: “ربما لم يكن من الضروري استدعاء اللاعبين معا، لكن على الأقل كان ينبغي استدعاء أحدهما. وهنا يكمن أكبر ندم لديّ”.
وأضاف: “أتحدث عن فرجاني ساسي. لقد فاجأني بشكل إيجابي جدا عندما التقيته لأوّل مرّة. بعد معسكر تورونتو طلبت من وهبي، الذي كان ضمن الجهاز الفني، أن يتصل به ويبلغه أن الفكرة التي تحدثنا عنها ما زالت قائمة في ذهني، لأنني أدركت أننا بحاجة إلى لاعبين أصحاب خبرة”.
وأكد اللموشي أن الانطباع الذي خرج به عن قائد المنتخب التونسي السابق كان مختلفا تماما عما سمعه قبل لقائه.
وأوضح: “في شهر مارس كان الجميع يقول لي إن الجماهير التونسية لم تعد تريد رؤية فرجاني ساسي. لكنني قررت أن أذهب وألتقي به بنفسي، وكانت تلك أول مرة أتعرف إليه شخصيًا. ما وجدته كان مختلفًا تمامًا عما قيل لي. أعجبني كثيرا كشخص، ولم يكن إطلاقا كما صوّره البعض”.
ورغم ذلك، أكد اللموشي أنه لم يغيّر قراره قبل تربّص تورونتو، لأنه لم يكن يريد أن يسافر اللاعب من قطر إلى كندا للمشاركة لدقائق قليلة فقط، مشيرا إلى أنه كان يخطط لاستدعائه خلال تجمع شهر ماي.
وأضاف: “كان من شبه المؤكد بالنسبة لي أن يكون ضمن قائمة ماي، لكن عندما بدأنا مناقشة القائمة النهائية ظهرت الشكوك، ولم تحدث سوى تغييرات بسيطة”.
واعترف المدرب الفرنسي بأن بعض الآراء أثرت في قراره النهائي، لكنه شدد على أن المسؤولية تبقى مسؤوليته وحده.
وقال: “ليسّ لديّ ندم على طريقة عملي، لكن إذا كان لديّ ندم واحد فهو أنني لم أستدعِ فرجاني ساسي. ليس لأن أحدًا فرض عليّ عدم استدعائه أو منعه، بل لأن بعض الأشخاص أقنعوني، وبطريقة ذكية جدًا، بأن عدم استدعائه سيكون الخيار الأفضل”.
وأضاف: “في النهاية القرار كان قراري أنا، وأنا من يتحمّل المسؤولية كاملة”.
ونفى اللموشي وجود أيّ تدخل مباشر في اختياراته الفنية، مؤكدا أن أحدا لم يفرض عليه أسماء معينة أو يمنعه من استدعاء لاعبين.
وختم حديثه بالقول: “لم يُفرض عليّ أي لاعب، ولم يُمنَع عني أي لاعب، لكن نعم… كانت هناك آراء أثرت في قناعتي ببعض الاختيارات”.



أضف تعليقا