وسع الكيان الصهيوني احتلاله لـ59٪ من مساحة قطاع غزة، ويتأهب لاحتمال استئناف حرب الإبادة بحق الفلسطينيين.
أهم الأخبار الآن:
وقالت إذاعة “جيش” الاحتلال، الأحد: “يضغط مسؤولون كبار في هيئة الأركان العامة لاستئناف القتال في قطاع غزة، ويرون أن أفضل وقت لهزيمة حماس هو الآن“.
وأضافت أن “إسرائيل أنهت الحرب على غزة في أكتوبر، أي قبل أكثر من ستة أشهر، دون هزيمة حماس أو تفكيكها“.
وبرغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، إلا أن الكيان يواصل الإبادة عبر حصار مستمرّ وقصف يومي قتل 828 فلسطينيا وأصاب 2342، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار مادي.
ويمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهرة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.
وادعت الإذاعة أنه “منذ ذلك الحين، تعزز حماس سيطرتها على غزة، وتواصل إنتاج الأسلحة والصواريخ والعبوات الناسفة والصواريخ المضادة للدبابات“.
وتابعت: “يقول مسؤولون كبار في هيئة الأركان في محادثات مغلقة إن المهمة في غزة لم تكتمل، وإن على الجيش العودة لإلحاق الضرر بحماس؛ لرفضها نزع سلاحها“.
وتتمسك “حماس” بسلاحها، مشددة على أنها “حركة مقاومة” للكيان، التي تصنفه الأمم المتحدة “القوة القائمة بالاحتلال” في الأراضي الفلسطينية.
وحسب هؤلاء المسؤولين، يجب أن يكون الهدف هو نفسه الذي تم تحديده في بداية الحرب، وهو “ألا تسيطر حماس مجددا على غزة”، وفقا للإذاعة.
وتحدثت الإذاعة عن تأهب لاحتمال استئناف الإبادة بقولها إنه “في الأيام الأخيرة، قلص الجيش قواته في جنوبي لبنان، ونقل ألوية نظامية إلى جبهة غزة والضفة الغربية“.
كما “أنهت قيادة المنطقة الجنوبية (العاملة في غزة) إعداد الخطط العملياتية، وهي مستعدة للعودة إلى القتال في حال صدور قرار من القيادة السياسية”، حسب الإذاعة.
وأفادت أن قوّات الاحتلال نفذت في الأسابيع الأخيرة خطوتين في غزة، إذ كثفت هجماتها على القطاع واستشهد حوالي 100 عنصر من “حماس”، ووسعت “الخط الأصفر” في غزّة غربا.
وأوضحت أنه عند بدء وقف إطلاق النار، كان الاحتلال يسيطر على 53٪ من أراضي القطاع، واليوم، بعد أن دفع الجيش تدريجيا الخط الأصفر غربا، بات يسيطر على نحو 59٪ من الأراضي.
وفي تصريح لوكالة الأناضول قال القيادي في “حماس” باسم نعيم إن الاحتلال وسّع “الخط الأصفر” باتجاه المناطق الغربية، بمساحة إضافية بين 8٪ و9٪، ما زاد إجمالي المساحة المسيطر عليها إلى أكثر من 60٪.
و”الخط الأصفر” هو خط وهمي انسحب إليه “جيش” الاحتلال في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، استنادا إلى خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتطرّق الإذاعة العبرية إلى مسألة ما إذا كان مناسبا شن عدوان بري واسع في غزة، بينما يعاني الجيش من نقص في الجنود وسط عبء متزايد على قوّات الاحتياط.
وقالت: “سؤال مركزي يُطرح حول هو إلى أي مدى سيتمكن الجيش من تنفيذ عملية برية واسعة كهذه دون تجنيد إضافي لقوات الاحتياط“.
وأضافت أنه “قد تترتب على ذلك زيادة ملحوظة في العبء على جنود الاحتياط، علما بأنهم يخدمون في المتوسط حوالي 80 يوما سنويا في عام 2026“.
وتابعت: “يرى مسؤولون كبار آخرون في منتدى هيئة الأركان العامة ضرورة تأجيل أي عملية برية أخرى في غزة لبضعة أشهر على الأقل، تجنبا لتفاقم العبء الثقيل أصلا على قوات الاحتياط“.
وحسب هيئة البث الرسمية، فإنه ستُعقد مناقشة محدودة برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعد أن تم إلغاء اجتماع للمجلس الوزاري السياسي الأمني المصغر (الكابينت) كان مقررا مساء الأحد لبحث “استئناف القتال في غزة“.
وأوضحت أنه لم يتم إبلاغ الوزراء بسبب إلغاء الاجتماع.
وشملت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار انسحابا إسرائيليا جزئيا داخل غزة وتبادل أسرى وإدخال محدود لمساعدات إنسانية.
أما المرحلة الثانية فتتضمن انسحابا أوسع وإعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، لكن الاحتلال لم يف بالتزاماته ويصر على نزع السلاح أولا.
وفي 8 أكتوبر 2023 بدأ الاحتلال حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.


أضف تعليقا