عالم

الكيان يستعدّ لمواجهة إصدار مذكرات اعتقال بحق نتنياهو وغالانت

ماهي الخيارات القانونية التي ستنتهجها حكومة الكيان في صورة إصدار مذكرات توقيف بحق نتنياهو ووزير الحرب؟

تستعد حكومة الكيان لمواجهة قرار المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، إصدار مذكرات اعتقال ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في غزة، وما سيترتب عن ذلك من تبعات سياسية وقانونية.

معتقلو 25 جويلية

وقالت هيئة البث الرسمية في الكيان، إن مناقشات تجري حول خط دفاع لنتنياهو وغالانت ودولة إسرائيل، في حال قررت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي إصدار مذكرات اعتقال”.

وأضافت: “الاستعدادات هي أنه إذا تم اتخاذ مثل هذا القرار من قبل قضاة المحكمة الجنائية الدولية، فإن الحكومة على الأقل ستكون جاهزة”.

وأشارت هيئة البث إلى أن نتنياهو “هو من سيقرر تقديم خط دفاع قانوني في لاهاي، باعتبار أن الكيان لا يعترف بسلطة المحكمة الجنائية الدولية”.

وتابعت: “في غضون ذلك، لم يعرف بعد في هذه المرحلة متى سيتخذ قضاة المحكمة الجنائية الدولية قرارا بناء على طلب المدعي العام، الذي سعى إلى إصدار مذكرتي توقيف ضد غالانت ونتنياهو”.

كما لفتت التفاصيل التي نقلتها هيئة بث الكيان، إلى أن حكومة نتنياهو “تفضل الاستعداد لأسوإ السيناريوهات، في صورة إصدار القضاة أوامر اعتقال، لذلك تتم مناقشة خط دفاع محتمل”.

وعلى الرغم من أن الاحتلال ليس عضوا في الجنائية الدولية ولا يعترف بولايتها، إلا أن عضوية فلسطين في المحكمة منذ سنة 2015 يجعلها قادرة على محاكمة مسؤولي الكيان المتهمين بارتكاب جرائم في الأراضي الفلسطينية.

وكانت حكومة الاحتلال قد ردت على طلب المدعي العام للجنائية الدولية كريم خان إصدار مذكرات اعتقال بحق نتنياهو وغالانت ومسؤولين آخرين بالشجب والاستهجان، وسط عدم وضوح يخيم على طريقة تعاملها المحتملة، مع مذكرات الاعتقال في حال صدورها بالفعل.

 

ونشرت المحكمة الجنائية الدولية الأحد، على منصات التواصل الاجتماعي تدوينة باللغات العبرية والعربية والإنجليزية تذكر بإجراءات المحكمة.

وقال منشور الجنائية الدولية: “بعد جمع الأدلة والتعرف على المشتبه فيهم، يتقدم المدعي العام للمحكمة بطلب إلى القضاة بالمحكمة الجنائية الدولية لاستصدار أمر بالقبض، والذي تقوم السلطات الوطنية بتنفيذه، أو استدعاء للمثول أمام المحكمة حيث يمثل المشتبه فيهم أمام المحكمة بشكل طوعي”.

وهذه المرة الرابعة منذ بداية الشهر الجاري التي تقوم فيها الحسابات الرسمية للجنائية الدولية على منصات التواصل الاجتماع بإعادة نشر التدوينة نفسها.

وفي ماي الماضي كشف المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، في مقابلة مع شبكة “سي إن إن” الأمريكية، عن “تلقّيه تهديدات أثناء إجرائه تحقيقات ضد مسؤولين إسرائيليين، وعن أنه قيل له إن المحكمة “أُنشئت من أجل إفريقيا وليس لمحاسبة الغرب وحلفائه”.

وانتقد خان تلك التصرفات قائلا: “يجب أن تكون هذه المحكمة انتصارا للقانون على السلطة والقوة الغاشمة، لا أحد فوق القانون”.

وأعلن مسؤولون من الكيان المحتل رفضهم مساعي خان، وأكدوا أنهم لا يعترفون بولاية المحكمة، وزعموا أنها “تعادي السامية”، ودعوا حلفاء تل أبيب إلى وقف تمويلها.