"الكهرباء مقابل الماء": مشروع إسرائيلي لتوليد الكهرباء من صحراء الأردن يثير غضبا شعبيا
tunigate post cover
سياسة

"الكهرباء مقابل الماء": مشروع إسرائيلي لتوليد الكهرباء من صحراء الأردن يثير غضبا شعبيا

غضب واسع على مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن من مشروع إسرائيلي بتمويل إمارتي لبيع الكهرباء لإسرائيل مقابل حصول الأردن على الماء. ما تداعيات ذلك على القضية الفلسطينية؟
2021-11-22 16:39

شن مئات النشطاء والمدونين الأردنيين هجوما شديد اللهجة على مواقع التواصل الاجتماعي على الاتفاقية في مجالي الكهرباء والمياه، التي تستعد عمان لإبرامها مع كل من الإمارات وإسرائيل.

الاتفاقية التي وقع التوصل إليها بوساطة أمريكية، تتضمن بناء منشأة ضخمة للطاقة الشمسية في الصحراء الأردنية لتزويد الكيان الصهيوني بالطاقة الكهربائية بتمويل إماراتي، مقابل بناء تل أبيب لمطة لتحلية مياه البحر لصالح الأردن، قوبلت بانتقادات شعبية واسعة من الرأي العام الذي وصف  المشروع بـ”الصفقة الرخيصة” لمقايضة الماء بالكهرباء.

وكشفت وكالة يورونيوز للأنباء أن شركة “مصدر” للطاقة النظيفة والتي يقع مقرها في أبوظبي هي التي ستتولى تشييد المحطة، وسوف تدفع إسرائيل ما قيمته 180 مليون دولار سنويا مقابل الطاقة الكهربائية، لتقسيمها بين الأردن والإمارات.

وكتب الدكتور صالح النعامي على تويتر معتبرا أن “الاتفاق بين الأردن و إسرائيل و الإمارات وأمريكا، والمنتظر توقيعه في أبوظبي سيحول الأردن إلى “أرض احتياطية لخدمة الاقتصاد الإسرائيلي وحاوية لنفاياته”.

وحسب النعامي فإن الاتفاق يعمل على توظيف مزايا كل دولة لصالح الكيان الصهيوني بشكل أساسي، وحسب بنوده فإن “ميزة الأردن هي الصحراء في الجنوب التي تعد بيئة مثالية لمشاريع الطاقة الشمسية”.

ووصف المدون علي القيسي الاتفاق بالصفقة التي طالت كل شيء، مضيفا “حتى شمس الأردن باعوها”.

أما داليا العزي فقد عبرت عن غضبها من الاتفاق متسائلة عن الصمت المريب الرسمي بعد الإعلان عن المشروع، قائلة “بربكم، كيف تمر هكذا اتفاقيات بهكذا انخراس جمعي مرعب”.

بين الصمت والإنكار

الموقف الرسمي للحكومة الأردنية من المشروع والذي تراوح بين الإنكار في البداية ثم الصمت، مثل مادة للسخرية والنقد من جانب الأردنيين الذين اعتبروا أن السلطة تصر على استبلاه الشعب حتى اللحظة الأخيرة.

ونشر محمد بطيبط قائلا، “بينما يسافر الملك عبد الله إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لحضور توقيع مشروع الطاقة الشمسية الكبير لتوليد الكهرباء مقابل المياه بين إسرائيل والأردن، ما يزال الناطق الرسمي الحكومي يكذب على الشعب الأردني وينفي صحة الأخبار المتداولة بشأن المشروع”.

أما سلاف نصر الله فقد وصفت الاتفاق بأنه سيمكن إسرائيل من الحصول على الكهرباء مجانا مقابل محطة تحلية مياه ستمولها الإمارات، ما يعني أنها

 ستحصل على كل شيء مجانا في النهاية، مضيفة “إسرائيل تبني محطة ألواح شمسية على أراضي الأردن لتحصل على الكهرباء، مقابل بنائها محطة  تحلية مياه لصالح الأردن على المتوسط، والإمارات هي الممول للمشروعين، يعني من رأس زيد على رأس عبيد وبالأخر  المصاري والكهرباء ببلاش لإسرائيل”.

استكمال صفقة القرن

حساب ماهر أبو عبد الله أشار إلى أن كل الأساسيات الحيوية للشعب الأردني أصبحت بيد الاحتلال الصهيوني، قائلا “ماء وكهرباء وهواء وغذاء الأردنيين بيد إسرائيل ونفاياتها الصناعية والنووية في صحراء الأردن”.

الكاتب الصحفي الأردني ياسر الزعاترة علق على الاتفاق من زاوية مختلفة، انطلاقا من تقرير صحيفة “معاريف” الصهيونية التي قالت عنه إنه “اتفاق تاريخي آخر على الطريق”، وقال الزعاترة “للعلم عبارة الاتفاقات التاريخية، بفهم العدو، هي التي تقربه من تصفية القضية الفلسطينية”.

وفي المسار ذاته حذر عيسى أبو حميد من مخاطر المشروع على القضية الفلسطينية وارتباطه بصفقة القرن، قائلا “مشروع الطاقة الشمسية في  صحراء الأردن سيمد المستوطنات اليهودية في أرجاء الضفة الغربية والنقب بالكهرباء، ما يعني أن المشروع سيوفر بيئة تعزز مشروع تهويد الضفة  الغربية، هل هذه طريقة النظام في الأردن في مواجهة صفقة القرن؟”.

واعتبر مراد حماد في تعليقه أن الغاية الأساسية من الاتفاق هي رهن مقدرات الأردن بيد الصهاينة، باعتبار أن الكيان الصهيوني لا يعتمد فعليا على  الكهرباء الموردة من الأردن وتمثل نسبة ضئيلة من حجم الطاقة التي يستهلكها سنويا، ولكن الاتفاقية تعمل على “استخدام كهرباء الأردن من الطاقة

 الشمسية للسيطرة على موارده المائية، كما سيطرت سلطة الاحتلال قبل ذلك على موارده من الطاقة وهكذا يصبح ماء الأردن وطاقته بيدهم”.

الأردن#
الإمارات#
محطة تحلية مياه اسرائيل#
مشروع الطاقة الشمسية#

عناوين أخرى