عرب

القيادات الخليجية تطوي صفحة الأزمة بتوقيع اتفاق المصالحة والتضامن

أكّد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان مساء الثلاثاء 5 جانفي أنّ الاتفاق الموقّع خلال القمة الخليجية بالعلا “يعني عودة كاملة للعلاقات الدبلوماسية بين قطر والدول الأربع”.

معتقلو 25 جويلية

وأمضى قادة دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب مصر، اليوم على بيان تضامن واستقرار، وذلك في ختام القمة الخليجية الحادية والأربعين التي عقدت في مدينة “العلا” بالسعودية.

وقدّم وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، أبرز بنود البيان التي تمثل إطار اتفاق المصالحة بين قطر، وكل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

بنود الاتفاق

وتشمل البنود الرئيسية للبيان الذي وقعت عليه القيادات الخليجية، ووزير الخارجية المصري سامح شكري، الاتفاق على ترسيخ حسن الجوار والالتزام بعدم المساس بالسيادة الوطنية للدول.

كما تعهدت الأطراف الموقعة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية في ما بينها، وترسيخ التضامن في مواجهة التهديدات الخارجية والأمنية، والتي تستهدف وحدتها الوطنية واستقرارها الداخلي.

وتضمّن البيان كذلك تفاهمًا على مكافحة “الكيانات الإرهابية”، ودعوات التطرف.

وصرّح أمير الكويت نواف الأحمد الصباح أنّ الاتفاق يتضمّن تفاهمات “لمعالجة كافة المواضيع والقضايا ذات الصلة”، في إشارة إلى تداعيات وآثار الأزمة الخليجية على المستوى الاقتصادي والسياسي.

وبحسب مراقبين، فإنّ البنود التي تضمّنها الاتفاق تمثل جانبًا من الشروط التي طالبت الأطراف الخليجية وكذلك القاهرة، بالالتزام بها من جانب قطر، كشرط لرفع الحصار وإنهاء حالة المقاطعة الاقتصادية والسياسية.

وخلال الأزمة، وجّهت أبوظبي والمنامة والقاهرة، اتهامات للدوحة بدعم واحتضان أطراف معارضة لها، خاصة من قيادات جماعة الإخوان المسلمين المحظورة من النظام المصري منذ سنة 2014، ودعم مخططات لتهديد الاستقرار داخل هذه البلدان.

تنازلات متبادلة

ويرى متابعون للشأن الخليجي، أنّ الاتفاق يكرّس تنازلات متبادلة بين طرفي الأزمة، حيث قبلت قطر الالتزامات المتعلقة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكل من البحرين والإمارات ومصر، وتحسين العلاقات الثنائية، في مقابل تخلي دول الحصار عن قائمة شروطهم السابقة والتي شملت 13 بندًا.

و بموجب الاتفاق، ستتخلى قطر كذلك عن الدعاوى القضائية المتعلقة بالحصار، فضلًا عن الشكاوى المقدمة لدى منظمة التجارة العالمية، ومنظمة الطيران المدني الدولي وغيرها من الهيئات.

 وكان مسؤول أمريكي رفيع المستوى قد كشف – في تصريحات صحفية تعليقا على دور واشنطن في دفع جهود الوساطة في الأزمة الخليجية – أنّ “الاتفاق الذي تمّ تم إمضاؤه خلال القمة، يتضمن قرارًا من جانب الرياض برفع كل إجراءات الحصار المفروضة على الدوحة، وسيشمل كذلك كلا من الامارات والبحرين ومصر”.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست أنّ السعودية وحلفاءها قبلوا التخلي عن شروطهم السابقة لرفع الحصار، والتي من بينها إغلاق قناة الجزيرة، وتقليص التعاون الاقتصادي والسياسي مع إيران.

حضور مصر في الاتفاق مثّل الاختراق الأبرز في ظلّ التوتر الذي صبغ الأجواء بين القاهرة والدوحة منذ 7 سنوات، والخلافات التي بلغت حدّ تبادل سحب السفراء قبل 2017 ، حيث أجّجت الاتهامات المصرية لقطر بالتدخل في شؤونها الداخلية، وتوفير الدعم والتمويل للإخوان المسلمين وتنظيمات إرهابية وجهادية أخرى بحسب مزاعم القاهرة.

وذكرت مصادر دبلوماسية مطّلعة على المفاوضات التي أشرف عليها من جانب واشنطن كبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنر، أنّ السعودية أرادت إنهاء الحصار وطيّ صفحة الأزمة، مع تولي إدارة الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن السلطة وعدم ترك الملف مفتوحا أمام مزيد من التداعيات وتعميق الخلافات.