تونس سياسة

“القوى الديمقراطية”: الدفاع عن ضحايا القمع أصبح تهمة يُعاقب عليها أصحاب الأصوات الحرة

قالت مكونات منتدى القوى الديمقراطية وتنسيقية القوى الديمقراطية التقدمية من منظمات وأحزاب وشخصيات، إنّ “سياسة تلجيم الأفواه وخنق الحريات والمحاولات المتكررة لإسكات كل رأي معارض لمسار قيس سعيد الدكتاتوري، لن تزيد الديمقراطيين والتقدميين إلا تشبثا ببناء تونس المدنية والجمهورية الديمقراطية التي تحترم الحقوق والحريات وتضمنها خدمة لأجيال تونس القادمة”.
 ونبّهت إلى أنّ المواصلة في ما وصفته بـ”التمشي القمعي” لن تفلح في إطالة مسار الاستبداد والدكتاتورية، وفق بيانها.
وجدّدت القوى الديمقراطية تضامنها مع كل السياسيين والصحفيين والمحامين والمدونين الذين قالت إنّهم “حوكموا بالأمس وسيحاكمون اليوم وغدا وفق أحكام هذا المرسوم الزاجر لحرية الرأي والتعبير والصحافة”، مطالبة بإلغائه وكل المراسيم القامعة للحريات والمكرسة للحكم الاستبدادي.
وأكّدت تمسكهما بحق أي مواطن تونسي في التعبير عن رأيه في الشأن العام والمساهمة في البحث عن حلول للخروج بالبلاد من الأزمة السياسية والاقتصادية  والاجتماعية التي تمر بها وممارسة حقه في الاحتجاج والتظاهر والإضراب باعتبارها مكاسب افتكها الشعب التونسي بنضاله وتضحياته، وحقوقا تكفلها كل المواثيق الدولية.
ودعت كل القوى الوطنية التقدمية الديمقراطية والجمهورية من المجتمع المدني والسياسي إلى توحيد صفوفها ” للتصدي بكل الوسائل المشروعة للدكتاتورية والاستبداد والحفاظ على مكتسبات الشعب التونسي وخاصة الحريات العامة والفردية من ذلك حرية التنظم وحرية الصحافة والتعبير والإبداع والحريات النقابية والمساواة بين الجنسين في الحقوق والعمل من أجل  المحافظة عليها وتدعيمها”.
واعتبرت أنّ من سمّتها “سلطة الاستبداد القائمة، منذ 25 جويلية 2021” تسعى إلى إحكام قبضتها على كل منافذ الحياة السياسية وإخضاع البلاد إلى أحكامها خاصة بعد إصدار الأمر عدد 117 المؤرخ في 21 سبتمبر 2021، وعدد من المراسيم القامعة للحريات وخاصة المرسوم 54.
 وأشارت إلى أن التضييقات والمحاكمات والاعتقالات توسّعت لتشمل العديد من السياسيين والمدونين والصحفيين والمحامين والنقابيين، وتصبح بالتالي “وسيلة  للتغطية على الفشل الذريع لسياسات السلطة الحالية، الاقتصادية والاجتماعية وعجزها التام عن إيجاد الحلول للوضع الخطير الذي تعيشه البلاد”.
 وبيّنت أنّ الأستاذة دليلة مصدق عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين السياسيين، التي مثلت أمس، رفقة  الصحفي برهان بسيس، أمام التحقيق على إثر تصريحات تلفزية أدلت بها دفاعا عن منوبيها، تؤكد أنّ الدفاع عن ضحايا القمع أصبح بدوره تهمة يعاقب عليها أصحاب الأصوات الحرة.